منكما فلا تكتماني ثم دعا أسقف النصارى فقال : أنشدك بالله الذي أنزل الإنجيل
على عيسى وجعل على رجله البركة وكان يبرئ الأكمه والأبرص وازال
ألم العين ( 1 ) وأحيى الميت ، وصنع لكم من الطين طيورا وأنبأكم بما تأكلون
وما تدخرون فقال : دون هذا صدق ، فقال علي عليه السلام : بكم افترقت بنو إسرائيل بعد
عيسى ؟ فقال : لا والله الا فرقة واحدة وقال علي عليه السلام : كذبت والله الذي لا إله إلا هو لقد
افترقت [ أمة عيسى ] على اثنين وسبعين فرقة كلها في النار الا فرقة واحدة ، ان الله
يقول : " منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما كانوا يعملون " فهذه التي تنجو ( 2 ) .
151 - عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
تفرقت أمة موسى على احدى وسبعين ملة ( فرقة خ ) سبعون منها في النار وواحدة
في الجنة ، وتفرقت أمة عيسى على اثنين وسبعين فرقة احدى وسبعون فرقة في النار
وواحدة في الجنة ، وتعلو أمتي على الفرقتين جميعا بملة ، واحدة في الجنة
وثنتان وسبعون في النار ، قالوا : من هم يا رسول الله ؟ قال : الجماعات الجماعات .
قال يعقوب بن زيد كان علي بن أبي طالب إذا حدث هذا الحديث عن رسول الله
صلى عليه واله وسلم تلا فيه قرآنا " ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم " إلى
قوله " ساء ما يعملون " وتلا أيضا و " ممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " يعنى
أمة محمد صلى الله عليه وآله . ( 3 )
152 - عن أبي صالح عن ابن عباس وجابر بن عبد الله قالا أمر الله تعالى نبيه محمدا
صلى الله عليه وآله أن ينصب عليا عليه السلام علما للناس ليخبرهم بولايته ، فتخوف رسول الله صلى الله عليه وآله أن
يقولوا : حامى ( 4 ) ابن عمه وان تطغوا في ذلك عليه فأوحى الله إليه " يا أيها
الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من
هامش
( 1 ) وفى نسخة البحار " وأبرئ اكمة العين " والأكمه بمعنى الأعمى .
( 2 ) البحار ج 8 : 1 و 2 . البرهان ج 1 : 487 .
( 3 ) البحار ج 8 : 1 و 2 . البرهان ج 1 : 487 .
( 4 ) وفى نسخة " خابى " وفى أخرى " جائنا " .