حدثني محمد بن حكيم قال : قلت لأبي الحسن الأول ، فذكرت له زرارة وتوجيه ابنه
عبيدا إلى المدينة ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : انى لأرجو أن يكون زرارة ممن قال الله
" ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره
على الله " ( 1 ) .
254 - عن حريز قال : قال زرارة ومحمد بن مسلم : قلنا لأبي جعفر عليه السلام ما تقول
في الصلاة في السفر كيف هي وكم هي ؟ قال : ان الله يقول : " إذا ضربتم في الأرض
فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب
التمام في الحضر قالا : قلنا : إنما قال ليس جناح عليكم ان تقصروا من الصلاة ولم
يقل افعلوا فكيف أوجب الله ذلك كما أوجب التمام في الحضر قال : أوليس قد قال
الله في الصفا والمروة " فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " الا
ترى ان الطواف واجب مفروض ، لان الله ذكرهما في كتابه وصنعهما نبيه صلى الله عليه وآله وسلم
وكذلك التقصير في السفر شئ صنعه النبي صلى الله عليه وآله فذكره الله في الكتاب قالا :
قلنا : فمن صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال : إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت
له فصلى أربعا أعاد ، وان لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا اعاده عليه ، والصلاة
في السفر كلها الفريضة ركعتان كل صلاة الا المغرب ، فإنها ثلث ليس فيها تقصير
تركها رسول الله صلى الله عليه وآله في السفر والحضر ثلث ركعات ( 2 )
255 - عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فرض الله على المقيم
خمس صلوات ، وفرض على المسافر ركعتين تمام وفرض على الخايف ركعة ، وهو
قول الله " ولا جناح عليكم أن تقصروا من الصلاة ان خفتم أن يفتنكم الذين كفروا " يقول
من الركعتين فتصير ركعة . ( 3 )
هامش
( 1 ) مجمع البيان ج 3 : 100 . البرهان ج 1 : 409 .
( 2 ) البحار ج 18 : 694 . البرهان ج 1 : 410 . الصافي ج 1 : 389 .
( 3 ) البحار ج 18 : 707 . البرهان ج 1 : 410 . الوسائل ج 1 أبواب صلاة
الخوف باب 1 . وقال المحدث الحر العاملي [ ره ] ولا يخفى ان رد الركعتين إلى ركعة يراد
به رد الأربع إلى ركعتين .