بلحمهن وعظامهن وريشهن ثم امسك رؤسهن ثم فرقهن على عشرة جبال على كل
جبل منهن جزءا ، فجعل ما كان في هذا الجبل يذهب إلى هذا الجبل بريشه ( 1 )
ولحمه ودمه ثم يأتيه حتى يضع رأسه في عنقه حتى فرغ من أربعتهن ( 2 )
471 - عن معروف بن خربوذ قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ان الله لما
أوحى إلى إبراهيم عليه السلام أن خذ أربعة من الطير ، عمد إبراهيم فاخذ النعامة والطاوس
والوزة ( 3 ) والديك فنتف ريشهن بعد الذبح ثم جعلهن في مهراسه ( 4 ) فهرسهن
ثم فرقهن على جبال الأردن ، وكانت يومئذ عشرة أجبال فوضع على كل جبل منهن
جزءا ثم دعاهن بأسمائهن فأقبلن إليه سعيا ، يعنى مسرعات ، فقال إبراهيم عند
ذلك أعلم ان الله على كل شئ قدير ( 5 )
472 - عن علي بن أسباط ان أبا الحسن الرضا عليه السلام سئل عن قول الله : " قال
بلى ولكن ليطمئن قلبي " أكان في قلبه شك ؟ قال : لا ولكنه أراد من الله الزيادة
في يقينه ، قال : والجزء ( 6 ) واحد من العشرة ( 7 )
473 - عن عبد الصمد بن بشير قال جمع لأبي جعفر المنصور القضاة ، فقال
لهم : رجل أوصى بجزء من ماله فكم الجزء ؟ فلم يعلموا كم الجزء واشتكوا إليه
فيه ، فأبرد بريدا إلى صاحب المدينة ان يسئل جعفر بن محمد عليه السلام : رجل أوصى
بجزء من ماله فكم الجزء فقد أشكل ذلك على القضاة فلم يعلموا كم الجزء ؟ فان هو
أخبرك به والا فاحمله على البريد ووجهه إلى ، فأتى صاحب المدينة أبا عبد الله
عليه السلام فقال له : ان أبا جعفر بعث إلى أن أسئلك عن رجل أوصى بجزء
هامش
( 1 ) وفى نسخة البحار " برأسه " .
( 2 ) البحار ج 5 : 132 . البرهان ج 1 : 251 .
( 3 ) الوزة لغة في الإوز : البط .
( 4 ) المهراس : الهاون .
( 5 ) البحار ج 5 : 132 . البرهان ج 1 : 251 .
( 6 ) أي الجزء في قوله " على كل جبل منهن جزءا " كما يظهر ذلك مما يأتي أيضا .
( 7 ) البحار ج 5 : 132 . البرهان ج 5 : 215 .