قال : " انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات " وقال : " هم درجات
عند الله " فهذا ذكر الله درجات الايمان ومنازله عند الله ( 1 ) .
448 - عن الأصبغ بن نباته قال : كنت واقفا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام يوم الجمل . فجاءه رجل حتى وقف بين يديه فقال : يا أمير المؤمنين كبر القوم
وكبرنا وهلل القوم وهللنا وصلى القوم وصلينا فعلام نقاتلهم ؟ فقال : على هذه
الآية " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات
وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من
بعدهم " فنحن الذين من بعدهم " من بعد ما جائتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم
من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد " فنحن الذين
آمنا وهم الذين كفروا ، فقال الرجل : كفر القوم ورب الكعبة ثم حمل فقاتل حتى
قتل رحمه الله ( 2 ) .
449 - عن عبد الحميد بن فرقد عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : قالت الجن : ان
لكل شئ ذروة وذروة القرآن آية الكرسي ( 3 ) .
450 - عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : " من ذا الذي يشفع
عنده الا باذنه " قال : نحن أولئك الشافعون ( 4 ) .
451 - عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : [ ان الشياطين يقولون ] ( 5 )
لكل شئ ذروة ، وذروة القرآن آية الكرسي ، من قرأ آية الكرسي مرة صرف الله
عنه ألف مكروه من مكاره الدنيا وألف مكروه من مكاره الآخرة ، وأيسر مكروه
الدنيا الفقر ، وأيسر مكروه الآخرة عذاب القبر ، واني لأستعين بها على صعود
الدرجة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) البرهان ج 1 : 239 .
( 2 ) البرهان ج 1 : 239 . البحار ج 8 : 152 . الصافي ج 1 : 212
( 3 ) البحار ج 19 : 67 .
( 4 ) البحار ج 8 : 42 . البرهان ج 1 : 242 .
( 5 ) ليس فيما بين المعقفتين في نسخة البرهان وكذا ما يأتي
( 6 ) البحار ج 19 : 67 . البرهان ج 1 : 245 .