التي تغسل فيها قلوب الأنبياء ( 1 )
443 - عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله " ان الله مبتليكم بنهر فمن
شرب منه فليس منى " فشربوا منه الا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، منهم من اغترف ومنهم
من لم يشرب ، فلما برزوا قال الذين اغترفوا " لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده "
وقال الذين لم يغترفوا " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين " ( 2 ) .
444 - عن حماد بن عثمان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا يخرج القائم عليه السلام في
أقل من الفئة ولا يكون الفئة أقل من عشرة آلاف ( 3 ) .
445 - عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان داود واخوة له أربعة
ومعهم أبوهم شيخ كبير وتخلف داود في غنم لأبيه ففصل طالوت بالجنود فدعا أبوه
داود وهو أصغرهم فقال : يا بنى اذهب إلى اخوتك بهذا الذي قد صنعناه لهم يتقوون
به على عدوهم وكان رجلا قصيرا أزرق قليل الشعر طاهر القلب فخرج وقد تقارب القوم
بعضهم من بعض . [ فذكر ] عن أبي بصير قال : سمعته يقول : فمر داود على حجر فقال
الحجر : يا داود خذني فأقتل بي جالوت ، فانى إنما خلقت لقتله ، فأخذه فوضعه في
مخلاته ( 4 ) التي تكون فيها حجارته التي كان يرمى بها عن غنمه بمقذافه ( 5 )
فلما دخل العسكر سمعهم يتعظمون أمر جالوت فقال لهم داود : ما تعظمون من
أمره ؟ فوالله لئن عاينته لأقتلنه فتحدثوا بخبره حتى ادخل على طالوت ، فقال :
يا فتى وما عندك من القوة وما جربت من نفسك ؟ قال : كان الأسد يعدو على الشاة من
غنمي فأدركه فآخذ برأسه فأفك لحييه عنها ( 6 ) فاخذها من فيه ، قال : فقال : ادع
هامش
( 1 ) البحار ج 5 : 331 . البرهان ج 1 : 237 . الصافي ج 1 : 209
( 2 ) البحار ج 5 : 331 . البرهان ج 1 : 237 . الصافي ج 1 : 209
( 3 ) اثبات الهداة ج 7 : 95 . البرهان 1 : 237 .
( 4 ) المخلاة : ما يجعل فيها الخلي أي الرطب من النبات ومنه المخلاة لما يوضع فيه العلف
ويعلق في عنق الدابة لتعتلفه ويقال له بالفارسية " توبره " .
( 5 ) المقذاف : آلة القذف أي الرمي
( 6 ) اللحى : عظم الحنك الذي عليه الأسنان ، والضمير في عنها يرجع إلى الشاة .