ولكنه كلام الخالق ( 1 ) .
15 - عن زرارة قال سئلته عن القرآن أخالق هو ؟ قال : لا قلت : أمخلوق ؟ قال :
لا ولكنه كلام الخالق [ يعنى انه كلام الخالق بالفعل ] ( 2 ) .
16 - عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن جده ( ع ) قال :
خطبنا أمير المؤمنين ( ع ) خطبة فقال فيها : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
وان محمدا عبده ورسوله ، أرسله بكتاب فصله وأحكمه وأعزه وحفظه بعلمه وأحكمه
بنوره ، وأيده بسلطانه ، وكلاه من لم يتنزه هوى أو يميل به شهوة أو يأتيه الباطل من بين
يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، ولا يخلقه طول الرد ولا يفنى عجائبه من
قال به صدق ، ومن عمل به أجر ومن خاصم به فلح ومن قاتل به نصر ، ومن قام به
هدى إلى صراط مستقيم ، فيه نبأ من كان قبلكم والحكم فيما بينكم ، وخيرة ( 3 ) .
معادكم أنزله بعلمه وأشهد الملائكة بتصديقه قال الله جل وجهه " لكن الله يشهد بما
انزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا " فجعله الله نورا يهدى للتي
هي أقوم وقال : " فإذا قرأناه فاتبع قرآنه " وقال : " اتبعوا ما انزل إليكم من ربكم ولا
تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون " وقال : " فاستقم كم أمرت ومن تاب معك ولا
تطغوا انه بما تعملون بصير " ففي اتباع ما جائكم من الله الفوز العظيم ، وفى تركه الخطاء
المبين ، قال : " اما يأتينكم منى هدى فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى " فجعل في
اتباعه كل خير يرجى في الدنيا والآخرة فالقرآن آمر وزاجر حد فيه الحدود ، وسن
فيه السنن ، وضرب فيه الأمثال ، وشرع فيه الدين اعذارا من نفسه ( 4 ) وحجة على خلقه ،
أخذ على ذلك ميثاقهم ، وارتهن عليه أنفسهم ليبين لهم ما يأتون وما يتقون ،
هامش
( 1 ) البحار ج 19 : 31 . البرهان ج 1 : 8 وهذا الخبر وأشباهه مما يتمسك به في
البحث عن مخلوقية القرآن وقد عنونه كثير من العلماء والمحدثين من الخاصة وغيرهم في كتبهم
فراجع البحار ج 2 : 147 . وج 19 : 31 . وكتاب البيان في تفسير القرآن ج 1 : 283
وكتاب الملل والنحل ( ط مصر ) ج 1 : 117 . وتاريخ الخلفاء : 207 وغير ذلك .
( 2 ) البحار ج 19 : 31 . البرهان ج 1 : 8
( 3 ) وفى البحار " وخير " بدل " وخيرة " .
( 4 ) وفى بعض النسخ " اعذارا امر نفسه "