ففرض عليكم الحجّ والعمرة وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم والولاية . وجعل لكم باباً لتفتحوا به أبواب الفرائض مفتاحاً إلى سبيله ، ولولا محمد صلى الله عليه وآله وسلم والأوصياء من ولده عليهم السلام كنتم حيارى كالبهائم لا تعرفون فرضاً من الفرائض ، وهل تدخلون قريةً إلّا من بابها ؟
فلما مَن عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم قال :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً »
ففرض عليكم لأوليائه حقوقاً وأمركم بأدائها إليهم لتحِلّ لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومآكلكم ومشاربكم ويعرِّفكم بذلك البركة والنما والثروة ليعلم من يُطيعه منكم بالغيب ، ثم قال عزّ وجلّ :
« قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى »
فاعلموا أن من يبخل فإنما يبخل عن نفسه إن اللَّه هو الغني وأنتم الفقراء إليه فاعلموا من بعد ما شئتم
إكمال الدين بولاية علي ( ع ) — صفحة 20
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٠