قال عطيّة : فقلت له : يا جابر كيف ولم نهبط وادياً ولم نعلُ جبلًا ولم نضرب بسيفٍ والقوم قد فُرِّق بين رؤوسهم وأبدانهم وأوتمت أولادهم وأرملت أزواجهم ؟
فقال : يا عطية سمعت حبيبي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
من أحبّ قوماً حُشرَ معهم ومَن أحبّ عمل قومٍ أشركَ في عملهم ، والذي بعث محمداً بالحقّ نبيّاً إن نيّتي ونيّة أصحابي على ما مضى عليه الحسين عليه السلام
وأصحابه ، خذني نحو أبيات كوفان . فلما صرنا في بعض الطريق قال :
يا عطية ، هل أوصيك ، وما أظنّ أنني بعد هذه السفرة ملاقيك ، أحِببْ محبّ آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما أحبّهم ، وأبغض مُبغض آل محمد ما أبغضهم وإن كان صوَّاماً قوَّاماً ، وأرفق بمحب محمد وآل محمد فإنه إن تزلُّ له
مشروعية مأتم الحسين ( ع ) والبكاء عليه — صفحة 14
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٤