كفّ سيّد المرسلين ، ورُبِّيتَ في حجر المتقين ، وَرضعتَ من ثدي الإيمان وفطمت بالإسلام فطبت حيّاً وطبتَ ميتاً ، غير أن قلوب المؤمنين غير طيّبة لفراقك ولا شاكةٌ في الخيرة لك فعليك سلام اللَّه ورضوانه ، وأشهد أنك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيى بن زكريا .
ثم جال ببصره حول القبر وقال :
السلام عليكم أيتها الأرواح التي حلّت بفناء الحسين وأناخت برحله ، وأشهد أنكم أقمتم الصلاة وأتيتم الزكاة وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر وجاهدتم الملحدين وعبدتم اللَّه حتى أتاكم اليقين ، والذي بعث محمداً بالحقّ نبيّاً لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه .
مشروعية مأتم الحسين ( ع ) والبكاء عليه — صفحة 13
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٣