وقال الحرَث سمعته وهو يقول : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ثلث القرآن و « قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ » تعدل ربعه ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يجمع قول « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » في الوتر لكي يجمع القرآن كله .
وروي انّه مَن قرأ في الركعتين الأوّلين من صلاة الليل في كلّ ركعة الحمد مرّة وقل هو اللَّه أحَد ثلاثين مرة ، انقتل وليس بينه وبين اللَّه عَزّ وجَلّ ذَنبٌ إلّاغفر له .
روى العيَّاشي رحمه الله عن أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمّد عليه السلام قال « 1 » :
صلاة المغرب في الخوف ان يَجعل أصحابه طائفتين بإزاء العدوّ واحدة ، والأخرى خلفه ، فيصلّي بهم ثمّ ينصب قائماً ويُصلّون هم تمام ركعتين ، ثمّ يُصلّي بعضهُم على بعض ثم تأتي طائفة أخرى فيُصَلّي بهم ركعتين فيُصلّون هم ركعة فيكون للأوّلين قراءة وللآخرين قراءة « 2 » .
عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
إذا حضرت الصَلوة في الخوف فَرّقهم الإمام فرقتين : فرقة مقبلة على عدوّهم ، وفرقة خلفه ، كما قال اللَّه تبارك وتعالى ، فيكبِّر بهم ثمّ يُصلّي بهم ركعة ، ثمّ يقول بعد ما يرفع رأسه من السجود ، فتمثل قائماً ويقوم الذين صلَّوا خلفه ركعة ، فيصلّي كلّ انسان منهم لنفسه ركعة ، ثمّ يسلم بعضهم على بعض ، ثمّ يذهبون إلى أصحابهم فيقومون مقامهم ، ويجي الآخرون والإمام قائمٌ فيكبِّرون ويَدخلُون في
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 : 256 و 257 / 272 .
( 2 ) رواه في الوسائل : ج 1 أبواب صلاة الخوف باب 2 .
البحار : ج 18 ص 707 .
البرهان : ج 1 : 411 .