في سُرادِق القُدرَة ، واسْئَلُكَ باسْمِكَ المكتوب في سُرادِق السرائر السابق الفائق الحسَن النَضير رَبُّ الملائكة الثمانية والعَرش العظيم ، والعين التي لا تنام وبالاسم الأكبر الأكبر الأكبر ، وبالاسم الأعْظَم الأَعْظَم الاعْظَم المحيط بمَلكُوت السّموات والأرْض ، وبالاسم الذي أشرقت به الشمس واضاءَ به القمر وسُجِّرت به البحار ونُصبت به الجبالَ ، وبالاسم الذي قامَ به العَرش والكُرسيوباسْمائك المكرّمات المُقدّسات المكنونات المخزُونات في علم الغَيْبِ عندك ، اسئلُكَ بذلك كُلِهِ انّ تُصَلّي على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ وانّ تفعَل بي كذا وكذا » .
في كتاب « النصوص » انّه عليه السلام صَلى ركعتين ودَعا بما أراد وقال : ايّها الحجر اسئلُكَ بالذي جَعَل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الناس أجمعين لَمْا أخبرتنا بلِسان عربيٌ مبين : مَن الإمام والوصيّ بعد الحسين بن علي عليهما السلام ؟
فتَحرّك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه ، ثمّ انطقه اللَّه تعالى بلسانٍ عَرَبيّ مبين فقال : ان الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي بن أبي طالب : عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طالب ابن فاطمة الزهراء عليها السلام وانّه الإمام المفترض الطاعة على جميع خلق اللَّه .
قلت : وإنّما طَلَب محمّد بن الحنفية المحاكمة مع علي بن الحسين عليهما السلام إلى الحجر الأسود ليبيّن لقوم أدّعوا فيه الإمامة بعد الحسين عليه السلام انّهم على ضَلالٍ ليرجعُوا عن إمامته ، كما رجع السيّد الحميري وغيرهما .
أبواب الجنان في الصلوات ( الحوائج ) — صفحة 274
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٧٤