أبي بكر وعمّار بن ياسر والمقداد بن الأسود الكندي جلوساً عند أمير المؤمنين عليه السلام بمنزله لما بويع عمر بن الخطاب فقال له ابنه الحسن عليه السلام : يا أمير المؤمنين ان سليمان عليه السلام سأل رَبّه ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعده فأعطاه ذلك ، فهل ملكت فما ملَكَ سليمان بن داود ؟ فقال عليه السلام : والذي فلق الحبّة وبَرأَ النَسَمة ان سليمان بن داود سأل اللَّه عَزّ وجَلّ الملك فأعطاه ، وان أباك مَلَكَ مالم يَملِكهُ بعد جدّك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قبله ولا يملكه احدٌ بعده ، فقال الحسن عليه السلام نريد أن ترينا ممّا فَضّلَكَ اللَّه به من الكرامة ، فقال عليه السلام : افَعَل ان شاء اللَّه تعالى .
فقام أمير المؤمنين عليه السلام فتوضّأ وصَلّى ركعتين ودَعا اللَّه عَزّ وجَلّ بكلمات لم يفهمها احدٌ ثمّ أومى إلى جهة الغرب فما كان بأسرع من أن جاءت سحابة . . . الخ « 1 » .
وفي حديث طويل لأبي الحسن عليّ بن محمّد النقي عن أبيه عن جدّه عن أبيه موسى بن جعفر عليه السلام قال فيه : انّ ملك الهند بعث بجارية رايقة الجمال إلى الإمام مع بعض تحف وهدايا بيد رسوله فخان الأمانة ، ثمّ قام الإمام فصلّى ركعتين وأطال في الركوع والسجود ودعا بما احبّ . . . الخ الحديث « 2 » .
روى الشيخ زين الدين إبراهيم العاملي الكفعمي رحمه الله قال « 3 » :
ومن ذلك دعاء زين العابدين عليه السلام عند الحجر الأسود لما حاكمه عمّه محمّد بن الحنفيّة إليه ، وهو : « اللّهُمَّ انّي اسئلُكَ باسمكَ المكتوب في سُرداق المجد ، واسئلُكَ باسْمِكَ المكتوب في سُرادِق البَهاء ، واسْئَلُكَ باسْمِكَ المكتوب في سُرادِق العظمة ، واسْئَلُكَ باسْمِكَ المكتوب في سُرادِق الجَلال ، واسْئَلُكَ باسْمِكَ المكتوب
هامش
( 1 ) ج 1 : 109 / 121 .
( 2 ) ج 2 ح 9 ص 269 .
( 3 ) مصباح الكفعمي : 292 ط الأعلمي للمطبوعات بيروت .