تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبواب الجنان في الصلوات ( الحوائج ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
اصبر عليها ، فناداني منادٍ : كما صَبَرت عليها فهذه الخمس بخمسين ، كلّ صلاة بعشر ، ومَن هَمَّ مِن أمَّتك بحسنة يعملها فعملها كتبت له عشراً ، وانْ لم يعمل كتبت له واحدة ، ومَن هَمَّ مِنْ أمّتكَ بسيّئة فعملها كتبت عليه واحدة ، وان لم يعملها لم تكتب عليه . الثالث « 1 » : عن زيد بن عليّ عليه السلام قال : سألت أبي سيّد العابدين عليه السلام فقلت له : ياأبة أَخبرني عن جَدِّنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لمّا عرج به إلى السّمآء وأمَرَهُ ربّه عَزّ وجَلّ بخمسين صلاة ، كيف لم يسأله التخفيف عن أمّته ؟ حتى قال له موسى بن عمران أرجع إلى ربّك فاسأل التخفيف ، فانّ امّتك لا تطيق ذلك ، فقال : يابُنيّ ، انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كانَ لا يقترح على ربّه عَزّ وجَلّ ، ولايراجعه في شيءٍ يأمره به ، فلمّا سأله موسى عليه السلام ذلك فكان شفيعاً لأمّته إليه لم يجز له ردّ شفاعة أخيه موسى ، فرجع إلى ربِّه فسأله التخفيف إلى أنْ رَدّها إلى خمس صلوات . قال : قلت له : ياأبة فلم لا يرجع إلى ربِّه عَزّ وجَلّ ويسأله التخفيف عن خمس صلوات ، وقد سأله مُوسى عليه السلام ان يرجع إلى ربِّه ويسأله التخفيف ؟ فقال له : يابُنيَّ أراد صلى الله عليه وآله وسلم أن يحصل لأمَّته التخفيف مع أجر خمسين صلاة ، يقول اللَّه عَزّ وجَلّ : « مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا » الا ترى انّه صلى الله عليه وآله وسلم لمّا هبط إلى الأرض نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال : يامحمّد انّ ربّكَ يقرئك السّلام ويقول : انَّها خمس بخمسين ، مايُبَدّل القولُ لَدَيَّ وما انا بِظلامٍ للعَبيد ، قال : نقلت له ياأبة أليس اللَّه
هامش
( 1 ) علل الشرائع للشيخ الصدوق ص 132 .