مقامٌ بالمدينة ثلاثة أيّام صمت يوم الأربعاء وصلِّ ليلة الأربعاء عند أسطوانة التوبة وهى أسطوانة أبي لبابة التي ربط إليها نفسه . . . . . . الخ .
الصلاة الخامسة والثمانون :
85 - يقول كاتب الحروف عفا اللَّه عنه ، ان هذه الصلاة وَجَدتها مكتوبة في مناسك الحاج للسيّد هادي الحكيم في أعمال مستحبات المدينة المنورّة وذلك في سفرتي للحجّ سنة 1961 ميلادية برفقة الحملدار المرحوم الحاج هادي كظماوي وأحد الاخوان من أهالي البصرة وهو الحاج رضا الصَراف وكيل الاخراج في الگمارك .
وكنت ملتزماً بالمستحبات الواردة فعَزمت على أداء هذه الصلاة والصيام في المدينة بالمنورّة بقصد الحاجة وقضاءها فصُمت يوم الأربعاء ومكثت ليلتها ويومها في مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عند أسطوانة أبي لبابة ومكثت ليلة الخميس ويومها عند الأسطوانة التي تليها صائماً نهاري ولم أغادر المسجد إلّالقضاء الحاجة وتجديد الوضوء وعند غلق الأبواب ليلًا ، وفي اليوم الثالث وهو الجمعة أقمت عند الأسطوانة التي مقام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وعند الزوال من يوم الجمعة تَضرَعَّتُ إلى اللَّه عَزّ وجَلّ وشفَعت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في قضاء حاجتي التي كانت غريبة من نوعها ، فالحاجة كانت لقاء اللَّه عَزّ وجَلّ مع التوبة والمغفرة .
وانقضى ذلك اليوم وجاء الحملدار مساءً وطلب من الحجاج التهيُّؤ للسفر إلى مكّة بعد الاحرام من مسجد الشجرة وهيّأ لنا سيارات مكشوفة تنقلنا إلى مكّة المكرمة ، فاغتسلنا في مَسجد الشجرة وأحَرمنا منها وسرنا في ليلة باردة جداً والهواء يضرب أجسامنا العارية من كلّ جهة في السيارة المكشوفة فما وصلت مكّة