بالمدينة ثلاثة أيَّام صمت أوّل يوم الأربعاء ، وتُصَلّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة وهى أسطوانة التَوبة التي كان رَبطَ نفسه إليها حتّى نزل عُذرهُ من السماء ، وتقعد عندها يوم الأربعاء ، ثمّ تأتي ليلة الخميس التي تَليها مِمّا يلي مقام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ليلَتكَ ويومك ، وتصوم يوم الخميس ، ثمّ تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومصلَّاة ليلة الجمعة ، فَتُصلّي عندَها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة ، فان استطعت أنْ لا تتكَلّم بشيءٍ في هذه الأيّام فافَعل إلّاما بُدّ لَكَ منه ولا تخرُج من المسجد إلّالحاجَة ، ولا تنام في ليل ولانهار فافعَل فانّ ذلك مِمّا يُعَدُّ فيه الفضل ، ثمّ أحمد اللَّه في يوم الجمعة واثنِ عليه وصَلّ على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وسل حاجتكَ ، وليكن فيما تقول :
« اللّهُمّ ما كانت اليكَ من حاجة شرعت لنا في طلَبها والتماسها أو لم أشرع سألتكها أو لم اسألكها فانّي اتوجهُ إليك بنبيّكَ محمّد صلى الله عليه وآله وسلم نبيّ الرحمة في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها » فانكَ حَريٌّ ان تقضي حاجتك انشاء اللَّه تعالى .
الحديث الثالث : وعن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا دخلت المسجد فان استطعت انْ تقيم ثلاثة أيّام الأربعاء والخميس والجمعة فتصلّي بين القبر والمنبر يوم الأربعاء عند الأسطوانة التي عند القبر فتدعو اللَّه عندها وتسأله كلّ حاجة تريدها في آخرة أو دنيا ، واليوم الثاني عند أسطوانة التوبة ، ويوم الجمعة عند مقام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مقابل الأسطوانة الكثيرة الخلوق فتدعو اللَّه عندهُنّ لكلّ حاجة وتصوم تلك الثلاثة أيّام .
الحديث الخامس : روي عن بعضهم عليهم السلام قال : إذا كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام فأتمَّ الصلاة وكذلك أيضاً بمكّة ان قمت ثلاثاً فاتمّ الصلاة ، فإذا كان لك
أبواب الجنان في الصلوات ( الحوائج ) — صفحة 126
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٢٦