وأحسِن صَلوتكَ فاحمد اللَّه وإياك أنّ تسئله حتّى تمدحه ردَّد ذلك عليه مراراً يأمُرُه بالمدحة فإذا فرغت من مدحه ربك فصلّ على نبيّكَ صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ سله يُعطكَ ، أما بلغكَ انَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أتى على رجل وهو يُصلّي فلما قضى الرجل الصلاة أقبل يسئل ربَّه حاجته ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : عَجَّلَ العبد على ربّه وأتى على آخر وهو يُصلّي فلمَّا قضى صلاته مدح ربّه فلما فرغ من مدحه ربّه صلّى على نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : سَلّ تُعْطَ سَلّ تُعْطَ .
الصلاة السادسة والأربعون « 1 » :
46 - صلاة الغفيلة : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من صلّى بين العشائين ركعتين قرء في الأولى الحمد وقوله تعالى : « وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ » وفي الثانية الحمد وقوله تعالى : « وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ » فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال : « اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَفَاتِحِ الْغَيْبِ الَّتِي لَا يَعْلَمُها إِلّا أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْ تَفْعَلَ بِي كَذا وَكَذا » ، ثم تقول « اللَّهُمَّ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِي ، وَالْقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِي ، تَعْلَمُ حَاجَتِي ، فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّمُحَمَّدٍ وَآلِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ لَمَّا قَضَيْتَها لِي » ويسئل اللَّه جَلّ جلاله حاجته أعطاه اللَّه ما سَئلَ .
هامش
( 1 ) فلاح السائل ص 245 .