والدرهم الشرعي هو نصف مثقال صيرفي وربع عشر مثقال صيرفي ، كما
في رسالة التحقيق والتنقير وكما في رسالة المجلسي ( ص 133 ) ناقلا اتفاق الخاصة
والعامة عليه ، وهو كذلك ، لان كل عشرة دراهم شرعية خمسة مثاقيل صيرفية
وربع مثقال صيرفي ، كما نص عليه المحقق النائيني في مبحث الكر من وسيلة النجاة .
( ص يه ) وفي مبحث الزكاة منها ( ص 230 ) وفي مبحث الكر من وسيلته الجامعة لأبواب
الفقه الا النادر ( ص 9 ) وفي مبحث الزكاة منها ( ص 204 ) وأمضاه سيدنا الأستاذ
المحقق الحكيم مد ظله في هذين الموضعين . أقول : فيكون الدرهم الشرعي نصف مثقال
صيرفي ونصف حمصة وعشر حمصة ، لان المثقال 24 حمصة ، فعشرها حمصتان
وأربعة أعشار ، ونصف عشرها حمصة وعشران ، فربع عشرها نصف حمصة وعشر حمصة ،
فالدرهم الشرعي هو نصف مثقال ونصف حمصة وعشر حمصة ( اي نصف مثقال
و 6 أعشار الحمصة )
وان شئت فقل : هو خمسون قمحة وأربعة أعشار القمحة على الدقة ، أعني
أربعين جزءا من مئة جزء من القمحة ، وهذا لا ينافي ما في الدرة البهية ( ص 19 )
من أن الدرهم الشرعي خمسون حبة وخمسان ، ونقل ذلك ( ص 11 ) عن الشيخ
عبد الباسط مفتي بيروت على مذهب الشافعية في كتابه الكفاية لذوي العناية لا
ينافيه لان الخمسين هما أربعة أعشار ، ولا ينافي ذلك أيضا ما في رسالة السيد الشبري
من أنه نصف مثقال صيرفي وثلاثة أخماس الحمصة ، لان ثلاثة أخماس الحمصة عبارة
عن نصف الحمصة وعشرها ، لان نصف الشئ خمسان ونصف ، وعشره هو نصف
الخمس فيصير ثلاثة أخماس الشئ ، وقد اختبرنا ذلك في الوزن فوجدناه صحيحا ،
حيث وضعنا الدرهم الشرعي في جهة ووضعنا نصف المثقال الصيرفي وحبتين من القمح
وهما نصف حمصة وأقل من نصف حبة قمح وهو عشر حمصة ، في الجهة الثانية ،
فتساويا في الوزن .
فتلخص أن الدرهم الشرعي خمسون حبة قمح وخمسا الحبة ( والخمسان
أربعة أعشار ) وانه 12 حمصة وثلاثة أخماس الحمصة
الأوزان والمقادير — صفحة 38
مساهمون: الشيخ إبراهيم سليمان
ص٣٨