بها الوسطى من حب الشعير ، وتعرف بان يؤخذ ثلاث حبات ثم تؤخذ الوسطى
منهن ، بل دققوا في ذلك حتى اخذوا وسطى الوسطيات ، بأن أخذوا ثلاث شعيرات
متفاوتات ، ثم أخذوا ثلاثا أخرى متفاوتات ، تكون صغراهن أكبر من كبرى
الثلاث الأولى ثم اخذوا ثلاثا أخرى متفاوتات تكون صغراهن أكبر من كبرى
الثلاث الثواني ، فتكون هذه الشعيرات متدرجة في الكبر ، ثم تؤخذ وسطاها وهي
الخامسة من التسع ، وتجعل مدارا في الموازين والمعايير ، وهذه قد تتفاوت أيضا ،
الا ان العرف لا يلتفت بعد إلى مثل هذه الدقة ، وهو المرجع في الموازين ، هذا هو
المراد بحبة الشعير كما نبه إليه السيد عدنان الشبري في رسالة الأوزان .
وكل حبتين من الشعير تكون طسوجا كما ستعرف هناك . وكل ثماني حبات
من الشعير دانق كما ستعرف هناك بلا خلاف . وكل ثمان وأربعين حبة من الشعير هي
درهم شرعي لان الدرهم ستة دوانق بلا خلاف أيضا كما ستعرف ، فالشعيرة سدس
ثمن الدرهم الشرعي .
وكل ثمان وستين حبة من الشعير وأربعة أسباع الحبة مثقال شرعي كما في
زكاة الجواهر ، قال : كما هو واضح بأدنى تأمل ، وكما في رسالة السيد الشبري حيث
قال : والمثقال كان في صدر الاسلام بل وقبل الاسلام ثماني وستين حبة من حبات
الشعير وأربعة أسباع الحبة ، أقول : وحيث إن المثقال الشرعي هو ثلاثة أرباع
الصيرفي بلا خلاف كما ستعرف ، فالمثقال الصيرفي يكون احدى وتسعين حبة على
الدقة ، لان الدرهم الصيرفي درهم شرعي وثلث ، فثلث 68 حبة وأربعة أسباع الحبة
هو 22 حبة وستة أسباع ، فإذا جمعنا هذا الثلث مع 68 حبة وأربعة أسباع يكون
المجموع إحدى وتسعين حبة و 3 أسباع تماما .
وقد قدروا حبة الشعير بعرض سبع شعرات من أوسط شعر البرذون ، وهذا لا
ريب فيه وقدرها في كشف الحجاب ( ص 87 ) بست شعرات برذون ولا يوافقه عليه أحد .
وقد روى الإصبع بعرض سبع شعيرات ، بطن كل واحدة إلى ظهر الأخرى ،
من أواسط الشعير ، وهذا أيضا لا ريب فيه ، فتقدير كشف الحجاب للإصبع
بست شعيرات ، لا يوافقه عليه أحد .
الأوزان والمقادير — صفحة 22
مساهمون: الشيخ إبراهيم سليمان
ص٢٢