ويقدر الناس المسافة الموجبة للتقصير بمسير اثنتي عشرة ساعة مشيا متعارفا
هادئا ، وهو قريب من الحقيقة .
المن
في المنجد : المن كيل أو ميزان ، وهو شرعا 180 مثقالا ، وعرفا 280 مقالا ،
جمعه أمنان . إنتهى . وهذا لا ينطبق على شئ من الأمنان الآتية .
المن التبريزي
وهو الشائع في بلاد إيران اليوم هو ست مئة وأربعون مثقالا صيرفيا كما
صرح به المحقق الهمداني في مصباح الفقيه ( م 1 ص 27 ) وكما نص عليه المحقق النائيني
في مبحث الكر من وسيلة النجاة " ص يه " وفي مبحث زكاة النقدين " ص 230 " ونص
على أن المن التبريزي نصف المن الشاهي ، ونص على ذلك في زكاة وسيلته الجامعة
لأبواب الفقه " ص 205 " وأمضاه سيدنا الأستاذ المحقق الحكيم مد ظله .
فلا وجه لما ذكره السيد في زكاة العروة الوثقى " م 2 ص 17 " من أن المن
التبريزي هو ألف مثقال صيرفي ، وأمضاه المحقق النائيني في الحاشية ، وتبعه على ذلك
تلميذه العلامة الشيخ أحمد كاشف الغطاء في زكاة سفينة النجاة " ص 280 " لا وجه
لما ذكروه لان هذا هو المن القديم على ما صرح به المحقق النائيني في مبحث الزكاة
من وسيلته المذكورة " ص 221 " .
ويؤيد ما قلناه بل يدل عليه تصريح بعض العطارين من العجم بأن المن التبريزي
نصف المن الشاهي ، وستعرف ان المن الشاهي ألف ومئتان وثمانون مثقالا ، فالمسألة
لا ينبغي الاشكال فيها ، ولا شك أن السيد والشيخ أراد المن القديم دون المن التبريزي ،
أو أنه اشتبه عليهما هذا بهذا .
وستعرف في نصاب زكاة الغلات أن هذا المن هو حقة النجف البقالي في
زمن صاحب الجواهر قدس الله سره حيث قدرها بهذا المقدار من المثاقيل . والله العلم .
فالمن التبريزي على هذا هو تسع مئة وستون درهما متعارفة ، لان المثقال الصيرفي
الأوزان والمقادير — صفحة 128
مساهمون: الشيخ إبراهيم سليمان
ص١٢٨