السهو في قوله إن سماعة فطحي بل هو واقفي ، لكن الكفر ملة واحدة .
ونحن قد حققنا تبعا لغيرنا أن سماعة إمامي اثنا عشري ، وعدم إسناد الرواية
إلى الامام من مثل سماعة لا يضر ، لان الضمير يرجع إليه بلا ريب ، وهذا الاضمار
نشأ من تقطيع الاخبار وتوزيعها على أماكنها من أبواب الفقه كما هو واضح . نعم الرواية
مطروحة لا عامل بها .
ولذا قال المجلسي في رسالته ( ص 138 ) أيضا : إنه يشكل العمل بخبر سماعة ،
لعدم معلومية كون الرطل المأخوذ فيه اي رطل ، والأوقية اي أوقية ، وإن كان
الظاهر أن يكون الرطل فيه العراقي ، والأوقية أربعون درهما ، إذ لو حمل الرطل
على المدني والمكي ، والأوقية على الأربعين لزاد على المشهور بكثير " قال : " نعم لو
حمل الرطل على المدني والأوقية على سبعة مثاقيل يكون الصاع " أعني خمسة الامداد "
ألفا ومئة وخمسة وعشرين درهما ، فيقرب من الصاع المشهور كما ستعرفه ، لكن
قد عرفت أن حمل الأوقية على ذلك بعيد ، فلو حمل الرطل بالعراقي والأوقية على
الأربعين يصير المد مئتين وخمسين درهما إلخ .
وهذا كلام المجلسي ، ولا حاجة له بعد ما عرفت من سقوط الرواية عند
الأصحاب ، لعدم العامل بها .
وفي مفتاح الكرامة ان الأصحاب متفقون على طرحها . إه . ، وهو كذلك .
وفي مختار الصحاح : والمد مكيال . وهو رطل وثلث عند أهل الحجاز ،
ورطلان عند أهل العراق . إه ، ولا اعتبار به بعد ما عرفت .
وهو رطل ونصف بالمدني كما نص عليه غير واحد ، ومنهم كاشف الغطاء في
رسالة التحقيق والتنقير والسيد الأصفهاني في زكاة وسيلة النجاة الصغيرة ، أقول : وقد
حدد بذلك في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم يتوضأ بمد ويغتسل بصاع ( 1 ) ، والمد رطل ونصف والصاع ستة
أرطال ( الوسائل م 1 ص 64 ) . قال في الوسائل : يعني أرطال المدينة ،
فيكون تسعة أرطال بالعراقية . إنتهى ، وقد سبقه إلى هذا التفسير الشيخ ، قال
هامش
( 1 ) لا يخفى أن الصاع أربعة أمداد على التحقيق المتفق عليه . ( المؤلف )