تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الروافض المكذوب عند العامة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
كَانَ بِكُمْ رَحِيماً » « 1 » هل يجوز لكم قتل الأبرياء ممن يخالفكم في عقيدته وهو يشهد الشهادتين ؟ قال اللَّه تعالى : « وَلَا تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلَّا بِالحَقِّ » « 2 » وقال تعالى : « وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا » « 3 » . أليسَ رأس مال الإنسان حياته ؟ وهل جزاؤه إلّاجهنم خالد فيها قد خسر الدنيا والآخرة ؟ عجباً لهؤلاء الجهال الحمقى ألم يتَدبّروا قول اللَّه تعالى : « وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » نقتل أنفسنا لفائدة ومنفعة آخرين ، ما هي إلّاحياة واحدة وبعدها عالم البرزخ والقبر والمسائلة ، وثم أهوال القيامة وبعدها نارٌ سجّرها جبارها لغضبه ، لاإنقطاع لها ولا أمد ، لابثين فيها أحقاباً كلّما نضجت جلودهم بدّلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب الأليم . أفلا نقف قليلًا نفكّر في عاقبة أعمالنا ونتائجها قبل أن يأتي النداء من الجليل جلّ جلاله : « خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوه * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ * إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ » « 4 » . والندامة حينئذٍ لاتجدي نفعاً عندما يستغيث : « رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيَما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ » « 5 » . يوم يرى العذاب « يَوَدُّ الُمجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ
هامش
( 1 ) سورة النساء : 29 . ( 2 ) سورة الإسراء : 33 ، وسورة الأنعام : 151 . ( 3 ) سورة النساء : 93 . ( 4 ) سورة الحاقة : 30 و 31 و 32 و 33 . ( 5 ) سورة المؤمنين : 99 و 100 .
حديث الروافض المكذوب عند العامة — صفحة 320 | سعيد أبو معاش