( 72 ) عن عليّ بن أسباط ، عمّن ذَكَره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الفقرُ الموتُ الأحمر ، فقلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الفقر من الدنيار والدرهم ؟
فقال : لا ، ولكن مِن الدِّين « 1 » .
( 73 ) ذكر ابن شهرآشوب في باب المسابقة باليقين والصبر قال : سفيان الثوريّ عن منصور عن إبراهيم عن ابن مسعود في قوله تعالى : « إنّي جَزَيتُهمُ اليومَ بِما صَبَروا » « 2 » يعني صبرَ عليّ بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام في الدنيا على الطاعات وعلى الجوع وعلى الفقر ، وصبروا على البلاء للَّهفي الدنيا أنّهم همُ الفائزون .
قال عليّ بن عبداللَّه بن عبّاس : وتَواصَوا بالصبر ، عليُّ بن أبي طالب .
وقال له رجل : إنّي واللَّهِ لَأُحبُّك في اللَّه تعالى ، فقال عليه السلام : إن كنتَ تُحبّني فأعدَّ للفقر تَجفافاً ، أو جلباباً .
الحِمْيريّ
إن كُنتَ مِن شيعة الهادي أبي حسنٍ * حَقّاً فاعدُدْ لِرَيب الدهرِ تَجفافا
إنّ البلاء مصيبٌ كلَّ شيعتِهِ * فاصبرْ ولا تَكُ عندَ الهمِّ مِقْصافا « 3 »
قال أبو عبيدة وثعلب : أي استعدَّ جلباباً من العمل الصالح والتقوى يكون لك جُنّةً من الفقر يوم القيامة . قال آخرون : أي فَلْيَرفض الدنيا ولْيَزهد فيها وليصبر على الفقر ، يدلُّ عليه قول أمير المؤمنين عليه السلام : ومالي لا أرى منكم سيماءَ الشيعة ! قيل : وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين ؟ قال : خُمصُ البطون من الطِّوى ، يُبْسُ
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 266 / ح 2 .
( 2 ) المؤمنون : ( 111 ) .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 120 .