عزّ وجلّ يقول : إنّي لم أُغْنِ الغنيَّ لكرامةٍ به علَيّ ، ولم أُفقرِ الفقيرَ لهوانٍ به علَيّ ، وهو ممّا ابتَليتُ به الأغنياءَ بالفقراء ، ولولا الفقراء لم يستوجب الأغنياءُ الجنّة « 1 » .
( 68 ) عن إسحاق بن عمّار والمفضّل بن عمر قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام :
مياسير شيعتنا أمناؤنا على مَحاويجهم ، فاحفَظُونا فيهم يَحفَظْكُم اللَّه « 2 » .
( 69 ) عن هِشام بن سالم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
الفقرُ أزيَنُ للمؤمن من العِذار على خدّ الفَرَس « 3 » .
( 70 ) عن سعيد بن المسيّب . قال : سألت عليّ بن الحسين عليهما السلام عن قول اللَّه عزّوجل : « ولولا أن يكونَ الناسُ أُمّةً واحدة » قال : عنى بذلك أمّةَ محمّد صلى الله عليه وآله أن يكونوا على دينٍ واحدٍ كفّاراً كلّهم ، « لَجعَلْنا لمَنْ يكفرُ بالرحمنِ لِبُيوتِهِم سُقُفاً مِن فضّة » « 4 » ، ولو فعَلَ اللَّه ذلك بأمّة محمّد صلى الله عليه وآله لَحزِنَ المؤمنون وغمّهم ذلك ، ولم يُناكحوهم ولم يُوارثوهم « 5 » .
( 71 ) عن بكر الأرقط أو عن شعيب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه دخل عليه واحد فقال : أصلحك اللَّه ، إنّي رجل منقطع إليكم بمودّتي ، وقد أصابتني حاجة شديدة ، وقد تقربت بذلك إلى أهل بيتي وقومي فلم يزدني بذلك منهم إلّابُعداً ، قال : فما آتاك اللَّه خيرٌ ممّا أُخِذ منك ، قال : جُعلت فداك ، ادعُ اللَّهَ لي أن يُغنيَني عن خَلْقه .
قال : إنّ اللَّه قسّم رزقَ مَن شاء على يدَي مَن شاء ، ولكنْ سَلِ اللَّه أن يُغنيَك عن الحاجة التي تَضطرُّك إلى لئام خَلْقه « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 265 / ح 20 .
( 2 ) الكافي 2 : 265 / ح 21 .
( 3 ) الكافي 2 : 265 / ح 22 .
( 4 ) الزخرف : ( 33 ) .
( 5 ) الكافي 2 : 265 / ح 23 .
( 6 ) الكافي 2 : 266 / ح 1 .