قال : فما طُفتَ بالبيت ، ولا مسستَ الأركان ، ولا سعيت !
ثمّ قال عليه السلام له : صافحتَ الحجر ، ووقفتَ بمقام إبراهيم عليه السلام ، وصلّيت به ركعتين ؟
قال : نعم ، فصاح عليه السلام صيحةً كاد يفارق الدنيا بها ، ثمّ قال عليه السلام : آه آه . وقال :
مَن صافح الحجر الأسود فقد صافح اللَّهَ تعالى ، فانظر يا مسكين ولا تضيّع أجر ما عظم حرمته ، وتنقض المصافحة بالمخالفة وقبض الحرام ، نظير أهل الآثام !
ثمّ قال عليه السلام : نويتَ حين وقفتَ عند مقام إبراهيم أنّك وقفتَ على كلّ طاعة ، وتخلّفت عن كلّ معصية ؟ قال : لا .
قال عليه السلام : فحين صلّيت ركعتين نويتَ أنّك بصلاة إبراهيم عليه السلام ، وأرغمت بصوتك أنف الشيطان ؟ قال : لا .
قال : فما صافحتَ الحجر الأسود ، ولا وقفت عند المَقام ، ولا صلّيت فيه الركعتين !
ثمّ قال له : أأشرفتَ على بئر زمزم ، وشربتَ من مائها ؟
قال : نعم .
قال : نويت أنّك أشرفتَ على الطاعة ، وغضضتَ طَرْفك عن المعصية ؟
قال : لا .
قال : فما أشرفتَ عليها ، ولا شربت من مائها !
قال : أسَعيتَ بين الصفا والمَرْوة ، ومشيتَ وتردّدت بينهما ؟ قال : نعم .
قال : نويتَ أنّك بين الرجاء والخوف ؟ قال : لا .
قال : فما سعيتَ ، ولا مشيت ، ولا تردّدت بين الصفا والمروة !
ثمّ قال عليه السلام : خرجتَ إلى منى ؟ قال : نعم .
قال : نويتَ أنّك أمنتَ الناس من لسانك وقلبك ويدك ؟ قال : لا .
فضائل الشيعة — صفحة 300
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٠٠