قال : فحين تجرَّدت عن مخيط ثيابك نويتَ أنّك تجرّدتَ عن الرياء والنفاق والدخول في الشبهات ؟ قال : لا .
قال : فحين اغتسلت نويتَ أنّك اغتسلت من الخطايا والذنوب ؟ قال : لا .
قال : فما نزلت الميقات ، ولا تجرّدت عن مخيط الثياب ، ولا اغتسلت !
ثمّ قال عليه السلام : حين تنظّفتَ وأحرمت وعقدت الحجّ ، نويتَ أنّك تنظّفتَ بنور التوبة الخالصة للَّهتعالى ؟ قال : لا .
قال : فحين عقدتَ الحجّ نويتَ أنّك قد حللتَ كلَّ عقد لغير اللَّه ؟ قال : لا .
قال له عليه السلام : ما تَنظّفتَ ، ولا أحرمت ، ولا عقدت الحجّ !
ثمّ قال عليه السلام له : أدخَلْتَ الميقات وصلّيت ركعتَي الإحرام ولبَّيت ؟ قال : نعم .
قال : فحين دخلتَ الميقات نويتَ أنّك بنيّة الزيارة ؟ قال : لا .
قال : فحين صلّيتَ الركعتين نويتَ أنّك تقرّبت إلى اللَّه بخير الأعمال من الصلاة ، وأكبر حسنات العباد ؟ قال : لا .
قال له عليه السلام : ما دخلتَ الميقات ولا لبّيت !
ثمّ قال له : أدخلتَ الحرم ورأيت الكعبة وصلّيت ؟ قال : نعم .
قال : فحين دخلتَ الحرم نويتَ أنّك حرّمت على نفسك كلَّ غِيبة تستغيبها المسلمين من أهل ملّة الاسلام ؟ قال : لا .
قال : فحين وصلتَ مكّة نويتَ بقلبك أنّك قصدتَ اللَّه ؟ قال : لا .
قال عليه السلام : فما دخلتَ الحرم ، ولا رأيتَ الكعبة ، ولا صلّيت !
ثم قال عليه السلام : طُفتَ بالبيت ، ومسست الأركان وسعيت ؟ قال : نعم .
قال عليه السلام : فحين سعيتَ نويتَ أنّك هربتَ إلى اللَّه ، وعرف ذلك منك علّام الغيوب ؟
قال : لا .
فضائل الشيعة — صفحة 299
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٩٩