له إنّي لَأُحبّك أن يقول له : صدقت ، تعلم أنّي لَأحبُّه ، قال : فأنا أقوم فأقول له مثل مقالة الرجل فيردّ علَيّ مِثْل ماردّ عليه ، قال : نعم .
فقام الرجل فقال له مثل مقالة الأولى ، فنظر إليه مليّاً ثمّ قال له :
كذبت ، لا واللَّهِ ما تُحبّني ولا أُحبّك .
قال : فبكى الخارجيّ فقال : يا أمير المؤمنين ، لَتستقبلني بهذا وقد عَلِم اللَّه خلافه ، ابسطْ يدَيك أُبايِعْك !
قال : على ماذا ؟ قال : على ما عمل زُرَيق وحَبْتر قال : فمدّ يده وقال له :
اصفقْ لعن اللَّه الاثنين ، واللَّهِ لَكأنّي بك قد قُتِلت على ضلال ووَطِئت وجهَك دوابُّ العراق ، فلا تغرّنّك قوّتك .
قال : فلم يلبث أن خرج عليه أهل النهروان وخرج الرجيم ( الرجل ) معهم فقُتِل « 1 » .
( 60 ) وعن أبي بكر الحضرميّ ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام أنّه قال : قد أخذ اللَّه ميثاق شيعتنا معنا على ولايتنا ، لا يزيدون ولا ينقصون ، إنّ اللَّه خلَقَنا من طينة عِلّيّين ، وخلق شيعتنا من طينةٍ أسفل من ذلك ، وخَلَق عدوَّنا من طينة سِجّين ، وخلق أولياءَهم من طينةٍ أسفلَ من ذلك « 2 » .
( 61 ) عن بُكَير بن أعينَ قال :
كان أبو جعفر عليه السلام يقول : إنّ اللَّه أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذرّ يوم أخذ الميثاق على الذرّ والإقرار له بالربوبيّة ، ولمحمّد صلى الله عليه وآله بالنبوّة ، وعرض اللَّه على محمّد أمّتَه في الطين وهم أظلّة ، وخلقهم من الطينة التي خلق منها آدمَ ،
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 391 / ح 3 .
( 2 ) بصائر الدرجات 18 / ح 17 .