يقول : « ما آتاكُمُ الرسولُ فَخُذوه وما نَهاكُم عنه فانتَهوا » « 1 » ، يا أعرابيّ ، خذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ، ولا تجحد فتكون من المعذَّبين ، وسلِّم لرسول اللَّه قولَه تكنْ من الآمنين « 2 » .
( 55 ) روى الشيخ المفيد بسنده عن محمّد بن مسلم قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبداللَّه عليه السلام - وكانت بينهما مناظرة - فقال أبو حنيفة : جُعلت فداك ، حدِّثْني بحديث نحدّث به عنك .
قال : حدَّثني أبي محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين عليهما السلام ، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهما السلام ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليهم أجمعين قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« إنّ اللَّه أخذ ميثاق أهل البيت من أعلى عِلّيّين ، وأخذ طينة شيعتنا منّا ، ولو جهد أهل السماء وأهل الأرض أن يغيِّروا من ذلك شيئاً ما استطاعوه » .
قال : فبكى أبو حنيفة بكاءً شديداً وبكى أصحابه ، ثمّ خرج وخرجوا « 3 » .
( 56 ) وروى الشيخ المفيد بسنده عن رِبْعي ، عن رجل ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام قال :
إنّ اللَّه خلق النبيّين من طينة عِلّيّين ، قلوبَهم وأبدانهم ، وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة ، وخلق أبدانهم من دون ذلك ، وخلق الكفّار من طينة سجّين قلوبَهم وأبدانهم ، فخلط الطينتَين ، فمن هذا يلد المؤمنُ الكافرَ ويلد الكافرُ
هامش
( 1 ) الحشر : ( 7 ) .
( 2 ) الاختصاص 221 .
ونقله العلّامة المجلسيّ في البحار 22 : في باب أحوال سلمان .
( 3 ) الاختصاص 190 - البحار 11 : 176 ، البرهان 3 : 140 .