منها ، أولئك مصابيح الدجى ، أولئك مصابيح الدجى ، أولئك مصابيح الدجى « 1 » .
( 7 ) عن سليمان الديلميّ قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذ دخل عليه أبو بصير وقد حضره النَّفَس ، فلمّا أن أخذ مجلسه قال أبو عبداللَّه عليه السلام : ما هذا النَّفَسُ العالي ؟
قال : جُعِلت فداك يا بن رسول اللَّه ، كَبُر سنّي ودقّ عظمي واقترب أجلي ، مع ما أنّي لا أدري على ما أرِد عليه في آخرتي ؟ !
قال له أبو عبداللَّه عليه السلام : يا أبا محمّد ، وإنّك لَتقول هذا !
قال قلت : جُعلت فداك ، فكيف لا أقول ! ؟
قال عليه السلام :
يا أبا محمّد ، أما علمت أنّ اللَّه تبارك وتعالى يُكرم الشباب منكم ويستحي من الكهول ، قال : اللَّه يكرم الشباب منكم أن يعذّبهم ، ومن الكهول أن يحاسبهم .
قال : قلت : جُعلت فداك ، خاصّ أم لأهل التوحيد ؟
قال : فقال عليه السلام : لا واللَّه إلّالكم خاصّة دون العامّة . ( وفي الخبر ) إنّ اللَّه تعالى يقول :
شيب المؤمنين نوري ، وأنا أستحي أن أحرق نوري بناري ، وقد قيل : الشيب حِلْية العقل وسمة الوقار .
قال : قلت : جُعلت فداك ، فإنا قد رُمينا بشيءٍ انكسرت له ظهورنا وماتت له أفئدتنا ، واستحلّت به الولاةُ دماءنا ، في حديث رواه لهم فقهاؤهم .
قال : وقال أبو عبداللَّه عليه السلام : الرافضة ؟ !
قال : قلت : نعم ، قال : لا واللَّه ما هم سمَّوكم به بل اللَّه سمّاكم به ، أما علمت يا
هامش
( 1 ) فضائل الشيعة 14 - 20 / ح 17 - رواه في البحار 15 : 114 وج 39 : 306 / ح 122 ، وفي تفسير البرهان 3 : 73 / ح 5 ، وأمالي الصدوق 450 / ح 2 ، تفسير فرات الكوفيّ 265 - 268 / ح 360 .