يا عليّ ، أنت وشيعتك على الحوض تُسقُون مَن أحببتم ، وتمنعون من كرهتم ، وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظلّ العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، فيكم نزلت هذه الآية : « إنّ الذين سَبَقتْ لهم منّا الحُسنى أُولئك عنها مُبعَدون * لا يَسمعُونَ حسيسَها وهُم فيما اشتَهتْ أنفسُهم خالدون * لا يَحزنُهمُ الفَزعُ الأكبرُ وتَتَلقّاهُم الملائكةُ هذا يومُكُم الذي كنتُم تُوعَدُون » « 1 » .
يا عليّ ، أنت وشيعتك تطلبون في الموقف ، وأنتم في الجِنان تتنعّمون .
يا عليّ ، إنّ الملائكة والخُزّان يشتاقون إليكم ، وإنّ حملة العرش والملائكة المقرّبون لَيخصّونكم بالدعاء ويسألون اللَّه بمحبّتكم ، ويفرحون لمَن قَدِم عليهم منكم كما يفرحون الأهل بالغائب القادم بعد طول الغَيبة .
يا عليّ ، شيعتك الذين يخافون اللَّه في السرّ وينصحونه في العلانية .
يا عليّ ، شيعتك الذين يتنافسون في الدرجات ؛ لأنّهم يَلقَون اللَّه وما عليهم ذَنْب .
يا عليّ ، إنّ أعمال شيعتك تُعرَض علَيّ كلّ يوم جمعة ، فأفرَحُ بصالح ما يبلغني من أعمالهم وأستغفر لسيّئاتهم .
يا عليّ ، ذِكرك في التوراة وذكر شيعتك قبل أن يُخلَقوا بكلّ خير ، وكذلك في الإنجيل ، لَيتعاظمون أليا وما يعرفون شيعته ، وإنّما يعرفونهم لِما يجدونهم في كتبهم .
يا عليّ ، إنّ أصحابك ذِكْرُهم في السماء أعظم مِن ذِكْر أهل الأرض لهم الخير ، فليفرحوا بذلك وليزدادوا اجتهاداً .
يا عليّ ، أرواح شيعتك تصعد إلى السماء في رقادهم ، فتنظر الملائكة إليها كنظر الهلال شوقاً إليهم لِما يَرَون منزلتهم عنداللَّه عزّ وجلّ .
هامش
( 1 ) الأنبياء : ( 101 - 103 ) .