بحجزتنا ، قلت : يا أمير المؤمنين ، وما الحجزة ؟ قال : اللَّه أعظم مِن أن يُوصَف بحجزة أو غير ذلك ، لكنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أخذ بأمر اللَّه ونحن آل محمّد صلى الله عليه وآله آخذون بأمر نبيّنا ، وشيعتنا آخذون بأمرنا « 1 » .
بيان :
الأخذ بالحُجْزة كناية عن التمسّك بالسبب الذي جعلوه في الدنيا بينهم وبين ربّهم وحُجَجهم ، أي الأخذ بدينهم وطاعتهم ومتابعة أمرهم ، وتلك الأسباب الحسنة تُمثَّل في الآخرة بالأنوار « 2 » .
( 5 ) قال الإمام الصادق عليه السلام لغلامه الذي أراد الانصراف من خدمته :
أنصحُك ؛ لطول الصحبة ، ولك الخيار ، فإذا كان يوم القيامة كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله متعلّقاً بنور اللَّه وكان أمير المؤمنين عليه السلام متعلّقاً برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكان الأئمّة عليهم السلام متعلّقين بأمير المؤمنين عليه السلام ، وكان شيعتنا متعلّقين بنا يدخلون مدخلنا ويَرِدون موردنا « 3 » .
( 6 ) عن عماد الدين الطبريّ في بشارة المصطفى بأسانيده المفصّلة ، عن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« يا عليّ ، إذا كان يومُ القيامة أخذتُ بحجزة اللَّه عزّوجلّ ، وأخذتَ أنت بحجزتي ، وأخذ وُلْدك بحجزتك ، وأخذ شيعة ولدك بحجزتهم ، فتُرى أين يُؤمَر بنا ؟ ! « 4 »
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ المفيد 2 - 4 .
( 2 ) البحار 4 : 25 .
( 3 ) البحار 50 : 88 - عن : الخرائج والجرايح .
( 4 ) بشارة المصطفى 136 - عنه : البحار 68 : 134 / ح 69 ، صحيفة الرضا عليه السلام 92 / ح 25 - عنه : البحار 68 : 104 / ح 17 ، ورواه الصدوق في : التوحيد 165 / ح 2 ، ومعاني الأخبار 14 / ح 9 نحوه ، وأخرجه الخوارزميّ في : مقتل الحسين عليه السلام 1 : 106 ، والمناقب 296 / ح 289 .