غيبة قائمنا ، فلم يزغ قلبه بعد الهداية ، وإنّ أهل زمان غيبته والقائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره ، أفضل من أهل كلّ زمان ؛ لأنّ منزلة الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة .
( 63 ) قال الإمام عليّ الرضا عليه السلام : أما واللَّهِ لا يكون الذي تمدّون إليه أعينكم حتّى تُميَّزوا أو تُمَحّصوا ، حتّى لا يبقى منكم إلّاالأندر . ثمّ تلا : « أم حَسِبتُم أن تُترَكوا ولَمّا يَعلمِ اللَّهُ الذين جاهَدُوا مِنكم » « 1 » . « 2 »
ورُوى عن الصادق عليه السلام مثله .
( 64 ) عن معمَّر بن خلّاد قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : « ألم * أَحَسِبَ الناسُ أن يُترَكوا أن يقولوا آمَنّا وهُم لا يُفتَنون » « 3 » . ثم قال لي : ما الفتنة ؟
قلت : جُعِلتُ فداك ، الذي عندنا الفتنة في الدين ، فقال : يُفتَنون كما يُفتَن الذهَب . ثمّ قال : يُخلَصون كما يُخلَص الذَهَب « 4 » .
( 65 ) وقال الصادق عليه السلام : لا تكونوا مؤمنين حتّى تكونوا مُؤتمنَين ، وحتّى تَعُدّوا النعمة والرخاء مصيبة ، وذلك أنّ الصبر على البلاء أفضل من العافية عند الرخاء « 5 » .
ذكر الكراجكيّ أعلى اللَّه مقامه :
( 66 ) قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الحمّى تُذهب خطايا بني آدم ، كما يذهب الكير خَبثَ الحديد « 6 » .
هامش
( 1 ) التوبة : ( 16 ) .
( 2 ) الغيبة للطوسيّ 336 - 337 / ح 283 .
( 3 ) العنكبوت : ( 1 - 3 ) .
( 4 ) الكافي 1 : 370 / ح 4 - باب التمحيص والامتحان .
( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 260 / ح 3582 ، صفات الشيعة 76 / ح 53 .
( 6 ) كنز الفوائد 178 - فصل من ذكر المرضى والعيادة .