فسألته عمّا عمل ، فسكت .
وقيل لي : إنّه ضرَبَ بنت زلفى اليوم بيده فوقعت على درّاعة الباب فعقِرَ وجهها ، فأتيت أبا عبد اللَّه عليه السلام فأخبرته بما قالوا ، فقال : الحمدُ للَّه ، إنّا أهل بيت يُعَجِّل اللَّه لأولادنا العقوبة في الدنيا ، ثمّ دعا بالجارية فقال : اجعلي إسماعيل في حِلٍّ ممّا ضربَكِ ، فقالت : هو في حِلّ .
فوهب لها أبو عبد اللَّه عليه السلام شيئاً ، ثمّ قال لي : إذهبْ فانظر ما حاله ؟ قال : فأتيته وقد تركته الحمّى « 1 » .
( 31 ) عن معاوية بن عمّار قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وقد كانت الريح حملت العمامة عن رأسي في البدو ، فقال : يا معاوية ، فقلت : لبّيك جُعلتُ فداك يا بن رسول اللَّه ، قال : حَمَلتِ الريحُ العمامة عن رأسك ؟ قلت : نعم ، قال : هذا جزاء من أطعم الأعراب « 2 » .
( 32 ) عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
تَوَقَّوُا الذنوب ، فما من بليّة ولا نقص رزق إلّابذنب حتّى الخدش والنكبة والمصيبة ، فإنّ اللَّه تعالى يقول : « وما أصابَكُم مِن مصيبةٍ فبِما كسَبَتْ أيديكم ويَعفو عن كثير » « 3 » .
( 33 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ما من شيعتنا أحد يقارف أمراً نهيناه عنه فيموت حتّى يُبتلى ببليّة تُمحَّص بها ذنوبُه ، إمّا في مال أو ولد ، وإمّا في نفسه ، حتّى يلقى اللَّهَ مخبتاً وما له من ذنب ، وإنّه ليبقى عليه شيء من ذنوبه فيُشدّد عليه عند موته فيمحّص ذنوبه « 4 » .
هامش
( 1 ) التمحيص 37 / ح 32 .
( 2 ) التمحيص 37 / ح 31 .
( 3 ) التمحيص 37 / ح 33 ، والآية في سورة الشورى : ( 30 ) .
( 4 ) التمحيص 38 / ح 34 .