إلى ذلك ، وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم وأجابوا إلى ذلك ، وعوّضهم اللَّه عزّ وجلّ « 1 » .
( 18 ) روي عن صفوان بن مهران الجمّال أنّه قال : دخلت على الصادق عليه السلام فقلت له : جُعلتُ فداك ، سمعتُك تقول : شيعتنا في الجنّة ، وفي الشيعة أقوامٌ يذنبون ويرتكبون الفواحش ويشربون الخمر ويتمتّعون في دنياهم ، فقال : نعم هُم أهل الجنّة ، إنّ الرجل من شيعتنا لا يخرجُ من الدنيا حتّى يُبتلى بسقمٍ أو مرضٍ أو بدَينٍ أو بجارٍ يؤذيه أو بزوجةِ سوء ! فإن عُوفي من ذلك شَدّد اللَّه عليه النزعَ حتّى يخرج من الدنيا ولا ذَنْبَ عليه .
فقلتُ : لا بُدّ من رَدّ المظالم .
فقال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل حسابَ خلْقهِ يوم القيامة إلى محمّد وعليّ ، فكلُّ ما كان مِن شيعتنا حَسَبْناه مِن الخُمس في أموالهم ، وكلُّ ما كان بينَهم وبين خالِقِهم استوهبناه لهم ، حتّى لا يَدخُلَ أحد من شيعتنا النار « 2 » .
( 19 ) في معالم الزلفى للبحرانيّ قال : روي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى :
« إنّ إلينا إيابَهُم * ثُمّ إنّ عَليْنا حِسابَهُم » قال : إذا حشر اللَّه الناس في صعيد واحد أجّل اللَّه أشياعَنا أن يناقشهم في الحساب ، فنقول : إلهنا ، هؤلاء شيعتنا ، فيقول اللَّه عزّ وجلّ : قد جَعلتُ أمْرَهُم إليكُم ، وشفّعتكم فيهم ، وغفرتُ لمسيئهم ، أدخِلُوهم الجنّة بغير حساب « 3 » .
( 20 ) في البحار : رُوي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : إذا كان يومُ القيامة وُلينا أمر
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 308 / ح 167 .
( 2 ) الروضة في الفضائل / ح 85 - عنه : البحار 68 : 114 / ح 33 .
( 3 ) معالم الزلفى للبحرانيّ 178 ، تأويل الآيات 2 : 788 / ح 6 - عنه : البحار 8 : 50 / ح 56 ، والبرهان 4 : 456 / ح 7 .