مؤمناً مُتَعمِّداً فجَزاؤُهُ جَهنّمُ خالداً فيها » « 1 » ، وقوله تعالى : « وأمّا الّذين فَسَقُوا فمَأْواهُمُ النارُ كُلّما أرادوا أنْ يَخْرُجوا منها أُعيدُوا فيها » « 2 » ، ومثل هذا مسوق لتأييد ونفي الخروج ، وقوله تعالى : « وإنّ الفُجّار لَفي جَحيم * يَصْلَوْنَها يَومَ الدِّينِ * وما هُم عَنها بغائبين » « 3 » ، وعدم الغَيبة عن النار الخلود فيها ، وقوله تعالى : « بَلى مَن كَسَبَ سَيّئةً وأَحاطَتْ به خطيئَتُهُ فأُؤلئِك أَصْحابُ النارِ هُم فِيهَا خَالِدون » « 4 » ، وقوله تعالى : « إنّ الّذينَ يَأكلُونَ أمْوالَ اليَتامى ظُلْماً إنّما يأكُلونَ في بُطونِهِمْ نَاراً » « 5 » .
ومنها العمومات الدالّة على نفي الشفاعة ، كقوله تعالى : « ما لِلظالمينَ من حميمٍ ولا شَفيعٍ يُطاع » « 6 » ، والظالم هو الآتي بالظلم وهو يعمّ الكافر وغيره ، وقوله تعالى : « مِنْ قبلِ أنْ يأتيَ يومٌ لا بيعٌ فيه ولا خُلّةٌ ولا شفاعةٌ » « 7 » ، وقوله تعالى : « وما للظالمين مِن أنْصار » « 8 » ، ولو كان النبيّ شفيعاً لأُمّته لكان لهم ناصراً .
وقوله تعالى : « ولا يَشْفَعون إلّالِمَنِ ارتضى » والفاسق ليس بمُرتضى عند اللَّه ، وإذا لم تشفع له الملائكة فكذا الأنبياء ، إذ لا قائل بالفَرْق .
وقوله : « فما تَنفَعُهم شَفاعةُ الشافعين » « 9 » ، وقوله تعالى : « ويَستغفِرُون لِلّذينَ
هامش
( 1 ) النساء : ( 93 ) .
( 2 ) السجدة : ( 20 ) .
( 3 ) الانفطار : ( 14 - 16 ) .
( 4 ) البقرة : ( 81 ) .
( 5 ) النساء : ( 10 ) .
( 6 ) غافر : ( 18 ) .
( 7 ) البقرة : ( 254 ) .
( 8 ) البقرة : ( 270 ) .
( 9 ) المدثّر : ( 48 ) .