بسيّئاتهم بأكثر ما بين السماء إلى الأرض ، فيُقال لأحدهم : خذ بيد أبيك وأُمّك وإخوانك وأخواتك وخاصّتك وقراباتك وأخدانك ومعارفك ، فأدخِلْهُم الجنّة ، فيقول أهل المحشر : أمّا الذنوب فقد عرفناها ، فماذا كانت حسناتُهم ؟ فيقول اللَّه عزّ وجلّ : يا عبادي ، مشى أحدُهم ببقيّة دَينٍ لأخيه إلى أخيه فقال : خُذْها فإنّي أُحبّك بِحُبّك عليَّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقال له الآخر : قد تركتُها لك بُحبّي عليَّ بن أبي طالب عليه السلام ولك مِن مالي ما شِئت ، فشكر اللَّه تعالى ذلك لهما ، فحطّ به خطاياهما ، وجعل ذلك في حشو صحيفتهما وموازينهما ، وأوجب لهما ولوالديهما الجنّة « 1 » .
( 51 ) روى الشيخ الطوسيّ ، عن المفيد ، عن ابن عقدة بسنده عن أبي ليلى ، عن الحسين بن عليّ عليهما السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
الزَمُوا مَودّتَنا أهلَ البيت ؛ فإنّه مَن لَقيَ اللَّه يوم القيامة وهو يَودُّنا دخل الجنّة بشفاعتنا ، والذي نفسي بيده لا ينتفع عبد بعلمه ( لا ينفع عبداً عملُه ) إلّابمعرفة حقّنا « 2 » .
( 52 ) روى فرات الكوفيّ عن أحمد بن موسى مُعَنْعِناً ، عن جعفر عليه السلام قال :
نزلت هذه الآية فينا وفي شيعتنا : « فمَا لَنا مِن شافِعِينَ * ولا صَديقٍ حَميم » « 3 » ، وذلك حين نادى اللَّه بفضلنا وبفضل شيعتنا حتى أنّا لنشفع ويشفعون ، قال : فلمّا رأى ذلك مَن ليس منهم قالوا : « فما لَنا من شافعين * ولا صَدِيقٍ حميم » « 4 » .
( 53 ) روى فرات الكوفيّ عن الحسين بن سعيد معنعناً ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا كان يومُ القيامة نادى منادٍ من بطنان العرش :
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكريّ عليه السلام 54 - عنه : البحار 68 : 109 / ح 21 .
( 2 ) أمالي الطوسيّ 1 : 190 - عنه : البحار 68 : 101 / ح 7 .
( 3 ) الشعراء ( 100 - 101 ) .
( 4 ) تفسير فرات الكوفيّ 111 - عنه : البحار 68 : 60 / ح 111 .