ونادَوه : يا أُويس ، هذا أمير المؤمنين ، فرفع رأسه ، ثمّ قال : يا أمير المؤمنين ، أفاعل ذلك ؟ قال : نعم يا أُويس فأدخِلْني في شفاعتك ، فأخذ الناسُ في طلبه والتمسّح به .
فقال : يا أمير المؤمنين ، شهَرْتَني وأهلكتني ، وكان يقول كثيراً : ما لقيتُ من عمر ، ثمّ قُتل بصفّين في الرجّالة مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام « 1 » .
أقول :
شهادته في صفّين تحت لواء أمير المؤمنين عليه السلام تدلّ على تشيّعه وإيمانه .
( 34 ) في ثواب الأعمال : عن الصادق عليه السلام قال : إنّ المؤمن لَيَشفع لحميمه إلّا أن يكون ناصباً ، ولو أنّ ناصباً شفع له كلّ نبي مرسل ومَلَك مقرّب ما شُفّعِوا « 2 » .
( 35 ) وفيالمحاسن : عن الصادق عليه السلام : إنّ الجار يشفَعُ لجاره والحميم لحميمه ، ولو أنّ الملائكة المقرَّبين والأنبياء المرسلين شَفعوا في ناصبٍ ما شُفِّعوا « 3 » .
( 36 ) وعن الباقر عليه السلام قال : لا تسألوهم الحوائج فتكونوا لهم الوسيلة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في القيامة « 4 » .
( 37 ) وعن الصادق عليه السلام قال : إذا كان يومُ القيامة بعث اللَّه العالم والعابد ، فإذا وقفا بين يدَي اللَّه عزّ وجلّ قيل للعابد : انطلقْ إلى الجنّة ، وقيل للعالم : تشفّعْ للناس بحُسنِ تأديبك لهم « 5 » .
( 38 ) قال الشيخ الصدوق :
اعتقادنا في الشفاعة أنّها لِمن ارتضى اللَّه دينه من أهل الكبائر والصغائر . قال
هامش
( 1 ) روضة الواعظين 289 - 290 .
( 2 ) تسلية الفؤاد 198 ، ثواب الأعمال 251 .
( 3 ) المحاسن 184 / ح 190 - الباب 45 ، تسلية الفؤاد 198 .
( 4 ) تفسير الامام العسكريّ عليه السلام 13 ، تسلية الفؤاد 199 .
( 5 ) علل الشرايع 251 ، تسلية الفؤاد 199 .