ويدلّ على أنّ التوبة بعد الشكّ والإنكار مقبولة ، وإنّ المؤمن الخالص في حبّ أهل البيت عليه السلام مولى صالح .
( 16 ) وروى الشيخ المفيد بسنده عن الحسن بن زياد قال :
لمّا قدم زيد بن عليّ الكوفة دخل قلبي من ذلك بعض ما يدخل ، قال :
فخرجتُ إلى مكّة ومررتُ بالمدينة ، فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وهو مريض ، فوجدتُه على سريرٍ عليه وما بين جلده وعظمه شيء ، فقلت : إنّي أحبّ أن أعرض عليك ديني .
فانقلب على جنبه ثمّ نظر إليّ فقال : يا حسن ، ما كنتُ أحسَبُك إلّاوقد استغنيتَ عن هذا ! ثمّ قال : هاتِ .
فقلت : أشهدُ أن لا إله إلّااللَّه ، وأشهدُ أنّ محمّداً رسول اللَّه .
فقال عليه السلام : معي مثلها .
فقلت : وأنا مقرّ بجميع ما جاء به محمّد بن عبد اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : فسكت .
قلت : وأشهدُ أنّ عليّاً إمامٌ بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فرض طاعته ، مَن شكّ فيه كان ضالّاً ، ومَن جحده كان كافراً ، قال : فسكت .
قلت : وأشهدُ أنّ الحسن والحسين عليهما السلام بمنزلته ، حتّى انتهيتُ إليه عليه السلام فقلت :
وأشهدُ أنّك بمنزلة الحسن والحسين ، ومَن تقدّم من الأئمّة عليهم السلام .
فقال : كُفّ ، قد عرفتُ الذي تريد ، ما تُريد إلّاأن أتولّاك على هذا .
قال : قلت : فإذا تولّيتني على هذا فقد بَلَغتَ الذي أُريد ، قال : قد تولّيتك عليه .
فقلت : جُعِلتُ فداك ، إنّي قد همَمتُ بالمقام ، قال : ولمَ ؟ قلت : إنْ ظفر زيد أو أصحابه فليس أحد أسوأ حالًا عندهم منّا ، وإن ظفر بنو أميّة فنحن عندهم بتلك
فضائل الشيعة — صفحة 162
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٦٢