ابن عليّ يقول : سَمِعتُ أبي أميرَ المؤمنين عليَّ بن أبي طالب يقول : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : سمعت جبرائيليقول : سمعت اللَّه عزّ وجلّ يقول : « لا إله إلّا اللَّه حصني ، فمَن دَخَل حِصني أمِن مِن عذابي » ، فلمّا مرّت الراحلة نادانا :
بشروطها ، وأنا مِن شروطها « 1 » .
( 15 ) روى الشيخ المفيد عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت له :
إنّا نرى الرجل من المخالفين عليكم له عبادة واجتهاد وخشوع ، فهل ينفعه ذلك شيئاً ؟
فقال : يا محمّد ، إنّما مَثَلُنا أهلَ البيت مَثَلُ أهلِ بيتٍ كانوا في بني إسرائيل ، وكان لا يجتهد أحدٌ منهم أربعين ليلةً إلّادعا فأُجيب ، وإنّ رجلًا منهم اجتهد أربعين ليلة ثمّ دعا فلم يُستَجَب له ، فأتى عيسى ابن مريم عليه السلام يشكو إليه ما هو فيه ويسأله الدعاء له ، فتطهّر عيسى وصلّى ثمّ دعا ، فأوحى اللَّه إليه : يا عيسى ، إنّ عبدي أتاني من غير الباب الذي أُوتى منه ، إنّه دعاني وفي قلبه شكٌّ منك ، فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتثر أنامله ما استجبتُ له ، فالتفتَ عيسى عليه السلام فقال :
تدعو ربّك وفي قلبك شكٌّ من نبيّه ؟ قال : يا روح اللَّه وكلمته ، قد كان واللَّهِ ما قلت ، فاسأل اللَّه أن يَذهب به عنّي ، فدعا له عيسى عليه السلام ، فتقبّل اللَّه منه وصار في حدِّ أهل بيته ، كذلك نحن أهل البيت لا يقبل اللَّه عملَ عبدٍ وهو يَشكّ فينا « 2 » .
وقال المجلسيّ في الشرح :
إنّ الإماميّة أجمعوا على اشتراط صحّة الأعمال وقبولها بالإيمان الذي من جملتها الإقرار بولاية جميع الأئمّة وإمامتهم والأخبار الدالّة عليه متواترة بين الخاصّة والعامّة « 3 » .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال 21 / ح 1 ، أمالي الصدوق 195 / ح 8 .
( 2 ) أمالي المفيد 2 / ح 2 .
( 3 ) البحار 27 : 166 .