تخلّف عنها فإلى النار هوى .
فقام أمير المؤمنين عليه السلام من أقصى الناس يسحب رداءه من خلفه ، حتى علا المنبر مع الحسن عليه السلام فقبّل بين عينيه .
ثم قال : يا بن رسول اللَّه ، أثبتّ على القوم حُجّتك ، وأوجبت عليهم طاعتك ، فويلٌ لمن خالفك . « 1 »
الحسن عليه السلام يقيم الجمعة
عماد الدين الطبري في بشارة المصطفى : قال : سمعت غير واحدٍ من مشيخة أهل البصرة يقولون :
لمّا فرغ علي بن أبي طالب من الجمل عرض له مرضٌ ، وحضرت الجمعة فتأخّر عنها ، قال لابنه الحسن عليه السلام : انطلق يا بنيّ ، فجمع بالناس فأقبل الحسن عليه السلام إلى المسجد فلما استقلّ على المنبر حمد اللَّه وأثنى عليه وتشهّد وصلّى إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال :
ان اللَّه اختارنا بالنبوّة واصطفانا على خلقه ، وأنزل علينا كتابه ووحيه ، وأيم اللَّه لا ينقصنا أحدٌ من حقّنا شيئاً إلّا أنقصه اللَّه من حقّه في عاجل دنياه وآجل آخرته ، ولا تكون علينا دولة إلّا كانت لنا العاقبة « ولتعلمنّ نبأه بعد حين » « 2 » .
ثم نزل فجمع بالناس وبلغ أباه عليه السلام كلامه ، فلمّا انصرف إلى أبيه عليه السلام نظر اليه فما ملك عبرته أن سالت على خدّيه ، ثم استدناه اليه ، فقبّل بين عينيه ، وقال :
هامش
( 1 ) المصادر :
العدد القويّة 31 / ح 21 ، عنه البحار 43 : 358 / ح 37 .
( 2 ) ص 88 .