التي أوّلها : مدارس آياتٍ خلت من تلاوة .
فلما انتهيت إلى قولي :
خروج امامٍ لا محالة واقع * يقوم على اسم اللَّه والبركات
يُميّزُ فينا كُلَّ حقّ وباطلٍ * ويجزي على النعماء والنقمات
بكى الإمام الرضا عليه السلام بكاءً شديداً ثم رفع رأسه اليّ فقال : يا خزاعيّ نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين ، فهل تدري من هذا الإمام ؟ ومتى يقوم ؟
قلت : لا يا مولاي إلّا أني سمعت بخروج امام منكم يطهّر الأرض من الفساد ويملأها عدلًا .
فقال : يا دعبل ، الإمام بعدي مُحَمَّد ابني وبعد مُحَمَّد ابنه عليّ وبعد عليّ ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره ولو لم يبق من الدنيا إلّا يومٌ واحد لطوّل اللَّه ذلك اليوم حتى يخرج فيملأها عدلًا كما ملئت جوراً .
وأما متى ؟ فاخبارٌ عن الوقت ، فقد حدّثني أبي عن جدّي عن أبيه ، عن آبائه عن عليّ عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قيل له : متى يخرج القائم من ذريّتك ؟ فقال :
مثله كمثل الساعة : « لا يجلّيها لوقتها إلّا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلّا بغتة » « 1 » .
ي ) : المهدي من ولد مُحَمَّد بن عليّ الجواد عليه السلام :
روى الخزاز بسنده عن عبد العظيم بن عبد اللَّه بن عليّ بن الحسين بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب قال :
هامش
( 1 ) الأعراف 187 .
فرائد السمطين 2 : 337 .