حسباً وأكرمهم نسباً ، وأرحمهم بالرّعيّة ، وأعدلهم بالسويّة ، وأبصرهم بالقضية ، ولقد سألت ربّي عزّوَجلّ أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي ، ألا انّك بضعةٌ منّي ، من آذاكِ فقد آذاني .
قال جابر : فلمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فاعتلّت فاطمة علّتها التي قُبِضت فيها ، دخل عليها رجلان من الصحابة ، فقالا لها : كيف أصبحت يا بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟
قالت : أصدقاني هل سمعتما من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : فاطمة بضعة منّي ، فمن آذاها فقد آذاني ؟ فقالا : نعم ، لقد سمعنا ذلك منه .
فرفعت يديها إلى السماء ، وقالت : اللَّهُمّ اني أشهدك أنهما قد آذاني ، وغصبا حقّي ، ثم أعرضت عنهما فلم تكلّمهما بعد ذلك ، وعاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوماً ، وقيل : أربعين يوماً وقيل ستة أشهر حتى ألحقها اللَّه به . « 1 »
ان اللَّه يغضب لغضب فاطمة عليها السلام
قال الناصبي ابن تيمية « 2 »
حديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( يا فاطمة ان اللَّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ) فهذا كذبٌ منه ! !
هامش
( 1 ) المصادر :
كفاية الأثر 62 - / 65 .
عنه المجلسي في بحار الأنوار 36 : 307 / ح 146 .
والبحراني في عوالم العلوم الجزء الثالث من ج 15 : 123 - / 125 / ح 48 .
( 2 ) منهاج السنّة 2 : 170 .
الغدير 3 : 181 - / ط 1 ، الغدير 3 : 256 - / ط 2 / ح 20 .