باب وأنه نبيّ ، وكان القاسم اليقطيني وعليّ بن حسكة القمي كذلك يدّعيان ، لعنهما اللَّه . « 1 »
عبادة الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام
قال رجاء بن أبي الضحّاك : بعثني المأمون في إشخاص عليّ بن موسى عليه السلام من المدينة ، وقد أمرني ان آخذ به على طريق البصرة والأهواز وفارس ، ولا آخذ به على طريق قم ، وأمرني ان احفظه بنفسي باللّيل والنهار حتّى أقدِم به عليه ، فكنت معه من المدينة إلى مرو ، فو اللَّه ما رأيت رجلًا كان اتقى للَّهتعالى منه ، ولا أكثر ذكراً للَّهفي جميع أوقاته منه ، ولا أشد خوفاً للَّه عزّوجلّ منه ، وكان إذا أصبح صلّى الغداة ، فإذا سلّم جلس في مصلَّاه يُسبّح اللَّه ويَحمده ويُكبّره ويهلّله ، ويصلّي على النبيّ صلى الله عليه وآله حتّى تطلع الشمس ، ثمّ يسجد سجدة يبقى فيها حتّى يتعالى النهار ، ثمّ اقبل على الناس يحدّثهم ويعظهم إلى قرب الزوال ، ثمّ جدّد وضوءه وعاد إلى مُصلَّاه ، فإذا زالت الشمس قام فصلى ست ركعات يقرأ في الركعة الأولى الحمد وقل يا أيّها الكافرون ، وفي الثانية الحمد وقل هو اللَّه ، ويقرأ في الأربع في كلّ ركعة الحمد ، وقل هو اللَّه أحد ، ويسلّم في كل ركعتين ، ويقنُت فيهما في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، ثمّ يؤذّن ويصلّي ركعتين ، ثمّ يقيم ويصلّي الظهر ، فإذا سلّم سبّح اللَّه وحَمِده وكبّره وهلّله ما شاء اللَّه ، ثمّ سجد سجدة الشكر يقول فيها مائة مرة : شكراً للَّه ، فإذا رفع رأسه قام فصلّى ست ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد وقل هو اللَّه أحد ، ويُسلّم في كلّ ركعتين ، ويقنت في ثانية كلّ ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة ، ثمّ يؤذّن ثمّ يصلي
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ : 343 ، عنه : البحار 25 : 319 - / 320 / ح 87 .