والبقية صمد !
فخر عليه السلام ساجداً وقال : سبحانك ما عرفوك ولا وحّدوك ، فمن أجل ذلك وصفوك ، سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك ، سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم ان يشبِّهوك بغيرك ؟ إلهي لا اصفك إلّا بما وصفت به نفسك ، ولا أشبّهُك بخلقك ، أنت أهلٌ لكل خير ، فلا تجعلني من القوم الظالمين .
ثمّ التفت عليه السلام الينا فقال : ما توهمتم من شيء فتوهموا اللَّه غيره .
ثمّ قال : نحن آل مُحَمَّد النمط الأوسط الذي لا يدركنا الغالي ، ولا يسبقنا التالي . يا مُحَمَّد ، ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين نظرعظمة ربه كان في هيئة الشاب الموفق سنِّ أبناء الثلاثين سنة ، يا مُحَمَّد عظُمَ ربّي ان يكون في صفة المخلوقين !
قال : قلت : جعلت فداك من كانت رجلاه في خضرة ؟
قال : ذاك مُحَمَّد صلى الله عليه وآله حين كان إذا نظر إلى ربه بقلبه جعله في نور مثل نور الحجب حتّى يستبين له ما في الحجب ، ان نور اللَّه منه أخضَرّ ما أخضر ومنه أحمرّ ما أحمر ومنه أبيضَّ ما أبيض ومنه غير ذلك ، يا مُحَمَّد ما يشهد به الكتاب والسنّة فنحن القائلون به . « 1 »
( 2 ) وقال الرضا عليه السلام :
مَن تجاوز بأمير المؤمنين عليه السلام العبودية فهو من المغضوب عليهم ، ومن الضالين . « 2 »
( 3 ) عن يزيد بن عمير بن معاوية الشامي قال :
هامش
( 1 ) التوحيد 13 : 113 ، عنه : مصابيح الأنوار في حلّ مشكلات الأخبار 1 : 72 - / 81 ، / ح 10 وفيه شرح مفصّل للأنوار الإلهيّة .
( 2 ) البحار 25 : 274 / ح 20 ، عن : الاحتجاج 438 ، وتفسير الإمام العسكريّ عليه السلام 50 / ح 23 .