كان الرضا عليه السلام يكلّم الناس بلغاتهم ، وكان واللَّه أفصح الناس وأعلمهم بكلّ لسان ولغة ، فقلت له يوماً : يا بن رسول اللَّهإنّي لأعجبُ من معرفتك بهذه اللغات على اختلافها .
فقال : يا أبا الصلت أنا حجّة اللَّه على خلقه ، وما كان اللَّه ليتّخذ حجّةً على قوم وهو لا يعرف لغاتهم ، أوَ ما بلغك قول أمير المؤمنين عليه السلام : أوتينا فصل الخطاب فهل فصل الخطاب إلّا معرفة اللغات ؟
في صفات الإمام الرضا عليه السلام وآدابه وعلمه
روى الثقة الصفّار رحمه الله بإسناده عن مُحَمَّد بن عليّ بن سعيد الزيّات ، عن عبد اللَّه بن أبان قال :
قلت للرضا عليه السلام : ان قوماً من مواليك سألوني أن تدعو اللَّه لهم .
فقال عليه السلام : واللَّه ، إنّي لتعرض عليّ في كلّ يوم أعمالهم . « 1 »
روى الصفّار رحمه الله بإسناده عن عمر بن يزيد قال :
قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : إنّي سألت أباك عن مسألة أريد أن أسألك عنها .
قال : وعن أيّ شيء تسأل ؟
قال : قلت له : عندك علم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وكتبه وعلم الأوصياء وكتبهم ؟
قال : فقال : نعم ، وأكثر من ذلك ، سل عمّا بدا لك . « 2 »
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 430 / ح 11 .
( 2 ) بصائر الدرجات 511 / ح 19 ، عنه : البحار 26 : 176 / ح 54 .