الخمس ، ولا يقع عليه الوهم ، ولا تصفه الألسن ، وكل شيء حسّته الحواس أولمسته الأيدي فهو مخلوق ، الحمد للَّهالذي كان إذ لم يكن شيء غيره ، وكوّن الأشياء فكانت كما كوّنها ، وعلم ما كان وما هو كائن . « 1 »
السمرقندي بإسناده رفعه إلى الصادق عليه السلام أنه سأله رجل فقال له : ان أساس الدين التوحيد والعدل ، علمه كثير ، ولابُدّ لعاقل منه ، فاذكر ما يسهل الوقوف عليه ويتهيّأ حفظه .
فقال عليه السلام : أما التوحيد فأن لا تجوّز على ربك ما جاز عليك ، وأما العدل فأن لا تنسب إلى خالقك ما لامك عليه . « 2 »
الصادق عليه السلام : من عبد اللَّه بالتوهّم فقد كفر
روى ثقة الإسلام الكلينيّ في الكافي عن الصادق عليه السلام قال : « 3 »
من عبد اللَّه بالتوهّم فقد كفر ، ومن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك ، ومن عبد المعنى بايقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف به نفسه فعقد عليه قلبه ونطق به لسانه في سرّ أمره وعلانيته فأولئك أصحاب أمير المؤمنين حقّاً .
وفي حديث آخر : أولئك هم المؤمنون حقّاً .
روى الشيخ الصدوق رحمه الله بإسناده عن إسحاق بن غالب :
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في كلام له يقول فيه : الحمد للَّهالمتحجّب بالنور دون خلقه ، في الأفق الطامح والعزّ الشامخ والملك الباذخ ، فوق كلّ شيء علا
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق 29 : 75 .
( 2 ) توحيد الصدوق 1 : 96 .
( 3 ) مصابيح الأنوار لشبر 2 : 298 / ح 155 .