وقد روي أن مولانا الصادق عليه السلام كان يتلو القرآن في صلاته ، فغشي عليه فلمّا أفاق سئل : ما الذي أوجب ما انتهت حاله اليه ؟
فقال ما معناه : ما زلت أكرّر آيات القرآن حتّى بلغت إلى حال كأننّي سمعتها مشافهةً ممّن أنزلها . « 1 »
قال بكير بن أعين : قبض أبو عبد اللَّه عليه السلام على ذراع نفسه وقال : يا بكير هذا واللَّه جلد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذه واللَّه عروق رسول اللَّه ، وهذا واللَّه لحمه ، وهذا عظمه ، وإنّي لأعلم ما في السماوات وأعلم ما في الأرض ، وأعلم ما في الدنيا وأعلم ما في الآخرة ، فرأى تغيّر جماعة ، فقال : يا بكير إنّي لأعلم ذلك من كتاب اللَّه تعالى إذ يقول : « ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكلّ شيء » « 2 »
عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « 3 »
يا با مُحَمَّد عليك بطول السجود فإنّ ذلك من سنن الاوّابين . « 4 »
عليّ بن إبراهيم بإسناده عن حفص بن غياث قال :
رأيت أبا عبد اللَّه عليه السلام يتخلّل بساتين الكوفة فانتهى إلى نخلة فتوضّأ عندها ثمّ ركع وسجد ، فأحصيت في سجوده خسمائة تسبيحة ، ثمّ استند إلى النخلة فدعا بدعوات ثمّ قال : يا حفص أنها النخلة التي قال اللَّه لمريم : « وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنيّاً » « 5 »
هامش
( 1 ) البحار 47 : 58 - / الرقم 108 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 250 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 981 / ح 12 .
( 4 ) علل الشرايع 121 .
( 5 ) الوسائل 4 : 979 / ح 6 ، الروضة 188 .