الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » فما فوّض اللَّه إلى رسوله فقد فوّضه إلينا . « 1 »
وتوضيحاً لهذا التفويض للنبي والأئمّة عليهم السلام وحدوده نذكر ما رواه :
عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
قلت له : كيف كان يصنع أمير المؤمنين عليه السلام بشارب الخمر ؟ قال : كان يُحدّه ، قلت : فإن عاد ؟ قال : كان يحدّه ، قلت : فإن عاد ؟ قال : يحدّه ثلاث مرات ، فإن عاد كان يقتله ، قلت : كيف كان يصنع بشارب المسكر ؟ قال : مثل ذلك ، قلت : فمن شرب الخمر كمن شرب المسكر ؟ قال : سواء .
فاستعظمت ذلك ، فقال : لا تستعظم ذلك ، ان اللَّه أدّب نبيه صلى الله عليه وآله ائتدب ، ففوض إليه ، وان اللَّه حرّم مكّة ، وانَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حرّم المدينة ، فأجاز اللَّه له ذلك ، وان اللَّه حرم الخمر ، وان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حرم المسكر فأجاز اللَّه ذلك كله له ، وان اللَّه فرض فرائض من الصُلب ، وان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أطعم الجد فأجاز اللَّه ذلك له ، ثمّ قال : حرف وما حرف : « من يطع الرسول فقد أطاع اللَّه » . « 2 »
( 38 ) عن مالك بن عطية قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الأئمة يتفاضلون ؟
قال : أمّا في الحلال والحرام فعلمهم فيه سواء ، وهم يتفاضلون فيما سوى ذلك . « 3 »
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 113 ، البحار 25 : 332 / ح 9 .
( 2 ) بصائر الدرجات 112 ، عنه البحار 25 : 340 / ح 23 .
( 3 ) بصائر الدرجات 268 ، البحار 25 : 360 / ح 15 .