قال أيضاً : « من أهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها » . وقال ايضاً :
« من يطع الرسول فقد أطاع اللَّه » « 1 » ، وقال أيضاً : « ان الذين يبايعونك انما يبايعون اللَّه » « 2 » ، وكلّ هذا وشبهه على ما ذكرت لك ، وهكذا الرضى والغضب وغيرهما من الأشياء ممّا يشاكل ذلك ، ولو كان يصل إلى المكوّن الأسفُ والضجر وهو الذي أحدثهما لجاز لقائل ان يقول : ان المكوِّن يبيد يوماً ما ؛ لأنّه إذا دخله الضجر والغضب دخله التغيير ، وإذا دخله التغيير لم يُؤمَن عليه الإبادة ، ولو كان ذلك كذلك لم يُعرف المكوِّنُ من المكوَّن ، ولا القادر من المقدور ، ولا الخالق من المخلوق ، تعالى اللَّه عن هذا القول علواً كبيراً ، هو الخالق للأشياء لا لحاجة ، فإذا كان لا لحاجة استحال الحد والكيف فيه ، فافهم ذلك إن شاء اللَّه . « 3 »
الأئمة عليهم السلام وجه اللَّه وعينه على عباده
( 20 ) عن خيثمة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ : « كل شيء هالك إلّا وجهه » قال : دينه ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام دين اللَّه ووجهه وعينه في عباده ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده على خلقه ، ونحن وجه اللَّه الذي يؤتى منه ، لن نزال في عباده ما دامت للَّهفيهم رويّة ، قلت : وما الرويّة ؟
قال : الحاجة ، فإذا لم يكن للَّهفيهم حاجة رفعنا إليه وصنع ما أحب . « 4 »
هامش
( 1 ) سورة النساء ، ( 4 ) : 85 .
( 2 ) سورة الفتح ، ( 48 ) : 10 .
( 3 ) التوحيد 169 / ح 2 - / الباب 26 .
( 4 ) في هذا الحديث إشارة إلى قول النبيّ صلى الله عليه وآله المشهور : « النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمانٌ لأهل الأرض » رواه الثقاة من العامّة في صحاحهم ، راجع إحقاق الحقّ 9 : 294 و 18 : 223 ، رواه الصدوق في « التوحيد » 151 / ح 7 - / الباب 12 .