الإمام الصادق عليه السلام وزيد بن عليّ
روى الشيخ الطوسي قدس سره بإسناده عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال :
كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام ليلًا فدخل عليه الأحول فدخل به من التذلل والاستكانة أمرٌ عظيم ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام ما لك ؟ وجعل يكلّمه حتّى سكن .
ثمّ قال له : بما تخاصم الناس ؟
قال : فأخبره بما يخاصم الناس ، ولم أحفظ منه ذلك ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام خاصمهم بكذا وكذا .
وذكر أنّ مؤمن الطاق قيل له : ما الذي جرى بينك وبين زيد بن عليّ في محضر أبي عبد اللَّه ؟
قال زيد بن عليّ : يا مُحَمَّد بلغني أنك تزعم أن في آل مُحَمَّد اماماً مفترض الطاعة ؟
قال قلت : نعم وكان أبوك عليّ بن الحسين أحدهم .
فقال : وكيف وقد كان يؤتى بلقمةٍ وهي حارّة فيبرّدها بيده ثمّ يلقمنيها ، أفترى إنّه كان يشفق عليّ من حرّ اللقمة ولا يشفق عليّ من حرّ النار ؟
قال : قلت له : كره أن يخبرك فتكفر ، فلا يكون له فيك الشفاعة ولا للَّهفيك المشيّة .
فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام :
أخذته من بين يديه ومن خلفه فما تركت له مخرجاً .
أقول : مؤمن الطاق واسمه مُحَمَّد بن عليّ بن النعمان أبو جعفر الأحول . « 1 »
هامش
( 1 ) رجال الكشّيّ 2 : 328 ، ص 424 - / 425 .