معك ؟ فقلت : ابن أبي ليلى قاضي المسلمين ! فقال : نعم ، ثمّ قال له : أتأخذ مال هذا فتعطيه هذا ، وتفرّق بين المرء وزوجه ، ولا تخاف في هذا لومة أحد ؟ قال :
نعم .
قال فبأي شيء تقضي ؟
قال : بما بلغني عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أبي بكر وعمر !
قال : فبلغك أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : أقضاكم عليّ بعدي ؟ قال : نعم .
قال : فكيف تقضي بغير قضاء عليّ وقد بلغك هذا ؟
قال : فاصفرّ وجه ابن أبي ليلى ، ثمّ قال : التمس مثلًا لنفسك ، فواللَّه لا أكلّمك من رأسي كلمة أبداً . « 1 »
الإمام الصادق عليه السلام والزنادقة
خاض الأئمّة عليهم السلام صراعاً شديداً مع الزنادقة الذين كان لدعوتهم رواج في المجتمع الإسلامي آنذاك ، وقد أفلحت مقارعة الأئمّة لهؤلاء الزنادقة وردّت كيدهم إلى نحورهم وكان للإمام الصادق عليه السلام دور مهم في ذلك ، فقد أفحم قادة الزنادقة من قبيل عبد الكريم بن أبي العوجاء ، وأبي شاكر الديصاني ، كما أن الإمام كان قد بثّ تلاميذه لملاحقة هؤلاء المنحرفين المفسدين :
فعن هشام بن الحكم قال :
كان زنديق مصر يبلغه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عِلمٌ فخرج إلى المدينة ليناظره فلم يصادفه بها ، وقيل : هو بمكة فخرج إلى مكّة ، ونحن مع أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فانتهى إليه - / وهو في الطواف - / فدنا منه وسلّم ، فقال له أبو عبد اللَّه : ما اسمك ؟
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 102 - / 103 .